المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨ - مسألة ٢٩ لا یعتبر فی الاستطاعة الملکیّة اللازمة بل تکفی الملکیّة المتزلزلة أیضاً
[مسألة ٢٧: کلّ ذی حرفة کالحدّاد و البنّاء و النّجار و غیرهم ممّن یفی کسبهم بنفقتهم]
مسألة ٢٧: کلّ ذی حرفة کالحدّاد و البنّاء و النّجار و غیرهم ممّن یفی کسبهم بنفقتهم و نفقة عوائلهم یجب علیهم الحجّ، إذا حصل لهم مقدار من المال بإرث أو غیره، و کان وافیاً بالزاد و الرّاحلة و نفقة العیال مدّة الذهاب و الإیاب (١).
[مسألة ٢٨: من کان یرتزق من الوجوه الشرعیّة کالخمس و الزّکاة و غیرهما و کانت نفقاته بحسب العادة مضمونة]
مسألة ٢٨: من کان یرتزق من الوجوه الشرعیّة کالخمس و الزّکاة و غیرهما و کانت نفقاته بحسب العادة مضمونة من دون مشقّة، لا یبعد وجوب الحجّ علیه فیما إذا ملک مقداراً من المال یفی بذهابه و إیابه و نفقة عائلته، و کذلک من قام أحد بالإنفاق علیه طیلة حیاته، و کذلک کلّ من لا یتفاوت حاله قبل الحجّ و بعده من جهة المعیشة إن صرف ما عنده فی سبیل الحجّ (٢).
[مسألة ٢٩: لا یعتبر فی الاستطاعة الملکیّة اللازمة بل تکفی الملکیّة المتزلزلة أیضاً]
مسألة ٢٩: لا یعتبر فی الاستطاعة الملکیّة اللازمة بل تکفی الملکیّة المتزلزلة أیضاً (٣) فلو صالحه شخص ما یفی بمصارف الحجّ و جعل لنفسه الخیار إلی مدّة معیّنة وجب علیه الحجّ، و کذلک الحال فی موارد الهبة الجائزة.
______________________________
(١) لحصول الاستطاعة و التمکّن من السفر إلی الحجّ، و لا یعتبر فی الرّجوع إلی الکفایة وجود ما تعیش به نفسه و عائلته بالفعل، بل یکفی التمکّن من ذلک و لو لأجل صنعته و حرفته، فإنّ المعتبر فیه أن لا یحتاج إلی التکفّف و أن لا یقع فی الشدّة و الحرج بعد الرّجوع.
(٢) لوجود ما یحجّ به من مئونة الذهاب و الإیاب و نفقة العیال، و عدم وقوعه فی الحرج بعد الرّجوع.
(٣) خلافاً لصاحب العروة (قدس سره) معلّلًا بأن الملکیّة المتزلزلة فی معرض الزوال و لا تثبت بها الاستطاعة «١»، و لکن الظاهر هو الاکتفاء بها، لصدق کونه واجداً للزاد و الرّاحلة و أن عنده ما یحجّ به، و أدلّة وجوب الحجّ علی من کان واجداً لهما لم تقیّد بعدم کون المال فی معرض الزوال، فمتی ما کان المکلّف واجداً للزاد
______________________________
(١) العروة الوثقی ٢: ٢٤١/ ٣٠٢٤.