المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠ - مسألة ١١ إذا حجّ المملوک بإذن مولاه و انعتق قبل إدراک المشعر
[مسألة ١١: إذا حجّ المملوک بإذن مولاه و انعتق قبل إدراک المشعر]
مسألة ١١: إذا حجّ المملوک بإذن مولاه و انعتق قبل إدراک المشعر أجزأه عن حجّة الإسلام (١) بل الظاهر کفایة إدراکه الوقوف بعرفات معتقاً و إن لم یدرک المشعر (٢) و یعتبر فی الاجزاء الاستطاعة حین الانعتاق، فإن لم یکن مستطیعاً لم یجزئ حجّه عن حجّة الإسلام (٣)
______________________________
ما جاء فی التهذیب، فلم یبق فی البین إلّا روایة حریز المذکورة فی التهذیب و روایة ابن أبی نجران، و قد عرفت ما یقتضیه الجمع بینهما.
(١) بلا خلاف بین الأصحاب للنصوص الدالّة علی ذلک، منها: صحیحة معاویة ابن عمار «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام): مملوک أُعتق یوم عرفة، قال: إذا أدرک أحد الموقفین فقد أدرک الحجّ» «١» فتکون هذه الطائفة من الأخبار الدالّة علی الاکتفاء بإدراک أحد الموقفین معتقاً تخصیصاً للأخبار المتقدّمة الّتی صرّحت بأنّه لا حج و لا عمرة علی العبد حتّی یعتق، فیعلم من ذلک أنّ الحرّیّة غیر معتبرة من البدایة إلی النهایة بل یکتفی بالحرّیّة قبل أحد الموقفین أیضاً.
(٢) لإطلاق قوله (علیه السلام): فی صحیحة معاویة بن عمار المتقدّمة «إذا أدرک أحد الموقفین فقد أدرک الحجّ».
و لکن لا یخفی أنّه لا بدّ من ضم وقوف المشعر الاضطراری إلیه، لما سیأتی إن شاء اللّٰه تعالی أن درک الوقوف الاختیاری لعرفة فقط غیر مجزئ، و من المعلوم أنّ العبد المعتق حاله حال بقیّة الأحرار و لا یزید حکمه عن حکمهم، و لیس للعبد المعتق حکم جدید یختلف عن غیره، و الرّوایات الدالّة علی الاکتفاء بإدراک أحد الموقفین معتقاً إنّما تتکفّل بإلغاء اعتبار الحرّیّة بهذا المقدار، و أنّه لا یلزم درک الموقفین حرّا، و لا تتکفّل إثبات الصحّة حتّی لو اقتصر علی الوقوف بعرفة.
(٣) لأنّ ذلک مقتضی الأدلّة الأوّلیّة الدالّة علی اعتبار الاستطاعة، و أمّا الرّوایات الدالّة علی الإجزاء إذا أدرک أحد الموقفین معتقاً فغیر ناظرة إلی إلغاء جمیع الشروط
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٥٢/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٧ ح ٢.