المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢ - الأوّل السعة فی الوقت
[الشرط الرّابع: الاستطاعة]
الشرط الرّابع: الاستطاعة
[و یعتبر فیها أُمور]
و یعتبر فیها أُمور:
[الأوّل: السعة فی الوقت]
الأوّل: السعة فی الوقت (١) و معنی ذلک وجود القدر الکافی من الوقت للذهاب إلی مکّة و القیام بالأعمال الواجبة هناک، و علیه فلا یجب الحجّ إذا کان حصول المال فی وقت لا یسع للذهاب و القیام بالأعمال الواجبة فیها، أو أنّه یسع ذلک و لکن بمشقّة شدیدة لا تتحمّل عادة (٢) و فی مثل ذلک یجب علیه التحفّظ علی المال إلی السنة القادمة فإن بقیت الاستطاعة إلیها وجب الحجّ فیها و إلّا لم یجب (٣).
______________________________
قال: فمره فلیصم، و إن شئت فاذبح عنه» «١».
و منها: صحیحة سعد بن أبی خلف «إن شئت فاذبح عنه و إن شئت فمره فلیصم» «٢».
و یعارضهما صحیح محمّد بن مسلم قال: «سألته عن المتمتع المملوک، فقال: علیه مثل ما علی الحر، إمّا أُضحیة و إمّا صوم» «٣» حیث یظهر منه أنّ التخییر بین الهدی و الصوم علی العبد نفسه، و قد حمله الشیخ علی المساواة فی الکمیّة لئلا یظن أنّ علیه نصف ما علی الحر کالظهار و نحوه، فالمنظور فی الرّوایة أنّ الأُضحیّة الثابتة فی حجّ المملوک أو الصوم کالأُضحیّة الثابتة فی حجّ الحر أو الصوم الثابت فیه، و غیر ناظرة إلی أنّ الهدی علی المملوک أو علی مولاه «٤».
(١) و إلّا لم یکن متمکّناً من أداء الحجّ فلا یعقل التکلیف به حینئذ.
(٢) لنفی الحرج فی الشریعة المقدّسة.
(٣) إذا کان عنده مال بمقدار یکفیه للحج، و لکن لا یتمکّن من السیر لضیق
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ٨٣/ أبواب الذبح ب ٢ ح ١.
(٢) الوسائل ١٤: ٨٣/ أبواب الذبح ب ٢ ح ٢.
(٣) الوسائل ١٤: ٨٥/ أبواب الذبح ب ٢ ح ٥.
(٤) الإستبصار ٢: ٢٦٢.