المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ٢٢٣ مَن جامع امرأته عالِماً عامِداً فی العمرة المفردة
[مسألة ٢٢٣: مَن جامع امرأته عالِماً عامِداً فی العمرة المفردة]
مسألة ٢٢٣: مَن جامع امرأته عالِماً عامِداً فی العمرة المفردة وجبت علیه الکفّارة علی النحو المتقدِّم، و لا تفسد عمرته إذا کان الجماع بعد السعی، و أمّا إذا کان قبله بطلت عمرته أیضاً، و وجب علیه أن یقیم بمکّة إلی شهر آخر ثمّ یخرج إلی أحد المواقیت و یحرم منه للعمرة المعادة، و الأحوط إتمام العمرة الفاسدة أیضاً (١).
______________________________
مستقلّین کما أنّ الکافی ذکرهما فی بابین «١» مستقلّین.
و کذلک تثبت الکفّارة بعد الإتیان بجمیع أعمال الحجّ و قبل طواف النِّساء، فان طواف النِّساء لم یکن من أعمال الحجّ و أجزائه، بل هو عمل مستقل فی نفسه و له آثار خاصّة و أحکام مخصوصة، و لذا لو ترکه عمداً لا یفسد حجة، إلّا أنّ الکفّارة تثبت بالجماع قبله، و یدلُّ علیه روایات کثیرة «٢» منها صحیحة ابن جعفر المتقدِّمة «٣».
و لو جامع أثناء الطّواف مقتضی القاعدة ثبوت الکفّارة، لعدم الإتیان بطواف النِّساء، فانّ الطّواف اسم لمجموع الطّواف، و لکن معتبرة حمران بن أعین فصلت بین ما لو جامع بعد خمسة أشواط فلا شیء علیه لا الکفّارة و لا الإعادة، بل یکملها بشوطین آخرین، و بین ما لو جامع بعد ثلاثة أشواط فعلیه بدنة «٤».
هذا تمام الکلام فی الجماع الواقع فی الحجّ و الواقع فی عمرة المتعة.
(١) قد یقع الجماع فی العمرة المفردة قبل السعی و قد یقع بعده:
أمّا الأوّل: فلا خلاف فی ثبوت الکفّارة و فساد العمرة و لزوم الإعادة، و قد دلّت علی ذلک عدّة من الروایات. و الکفّارة بدنة، و یجب علیه أن یقیم بمکّة إلی الشهر القادم حتّی یعتمر فیه، لا خلاف فی شیء من ذلک و النصوص متضافرة «٥».
______________________________
(١) الکافی ٤: ٤٤٠/ ٥، ٤: ٣٧٨/ ٣.
(٢) الوسائل ١٣: ١٢٣/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ١٠.
(٣) فی ص ٣٧٣.
(٤) الوسائل ١٣: ١٢٦/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ١١ ح ١.
(٥) الوسائل ١٣: ١٢٨/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ١٢.