المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨ - مسألة ٢ إذا حصلت الاستطاعة و توقّف الإتیان بالحج علی مقدّمات
[مسألة ٢: إذا حصلت الاستطاعة و توقّف الإتیان بالحج علی مقدّمات]
مسألة ٢: إذا حصلت الاستطاعة و توقّف الإتیان بالحج علی مقدّمات و تهیئة الوسائل وجبت المبادرة إلی تحصیلها (١) و لو تعددت الرفقة، فإن وثق بالإدراک مع التأخیر جاز له ذلک، و إلّا وجب الخروج من دون تأخیر (٢).
______________________________
فَوَیْلٌ لِلْمُصَلِّینَ. الَّذِینَ هُمْ عَنْ صَلٰاتِهِمْ سٰاهُونَ «١» بناءً علی أنّ المراد بالسهو الاستخفاف بها و التأخیر عن أوقاتها، و الحجّ مثل الصلاة لأنّه من دعائم الإسلام و ممّا بُنی علیه فتأمّل. و العمدة دعوی الإجماع.
(١) لوضوح وجوب تحصیل مقدّمات الواجب لأجل إدراک الواجب فی وقته بحکم العقل.
(٢) لو تعدّدت الرفقة و اختلف زمان الخروج، فهل یجب الخروج مع الاولی مطلقاً، أو یجوز التأخیر إلی الأُخری بمجرّد احتمال الإدراک أو لا یجوز إلّا مع الوثوق بالإدراک؟ أقوال ثلاثة.
فعن الشهید الثّانی وجوب الخروج مع الاولی مطلقاً، و إن وثق بأنّه یدرک الحجّ مع الثّانیة «٢»، و عن السیِّد فی المدارک جواز التأخیر إلی الأُخری بمجرّد احتمال الإدراک معها و إن لم یثق به «٣»، و عن الشهید الأوّل عدم جواز التأخیر إلّا مع الوثوق «٤»، و هذا هو الصحیح، فإنّ القولین الأوّلین لا دلیل علیهما، إذ المیزان هو الوثوق بالوصول و إدراک الحجّ و لا موجب للخروج مع الأُولی إذا کان واثقاً بالوصول مع الثّانیة، کما أنّه لا وجه للتأخیر إلی الثّانیة مع عدم الوثوق بالوصول معها.
______________________________
(١) الماعون ١٠٧: ٥.
(٢) الروضة ٢: ١٦١.
(٣) المدارک ٧: ١٨.
(٤) الدروس ١: ٣١٤.