المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٤ - مسألة ٦٣ إذا استقرّ علیه الحجّ و لم یتمکّن من الحجّ بنفسه
[مسألة ٦٢: یجب علی المستطیع الحجّ بنفسه إذا کان متمکّناً من ذلک]
مسألة ٦٢: یجب علی المستطیع الحجّ بنفسه إذا کان متمکّناً من ذلک، و لا یجزئ عنه حج غیره تبرّعاً أو بإجارة (١).
[مسألة ٦٣: إذا استقرّ علیه الحجّ و لم یتمکّن من الحجّ بنفسه]
مسألة ٦٣: إذا استقرّ علیه الحجّ و لم یتمکّن من الحجّ بنفسه، لمرض أو حصر أو هرم أو کان ذلک حرجاً علیه، و لم یرج تمکّنه من الحجّ بعد ذلک من دون حرج وجبت علیه الاستنابة، و کذلک من کان موسراً و لم یتمکّن من المباشرة أو کانت حرجیّة علیه (٢).
______________________________
(١) لظهور الأدلّة فی المباشرة، و مع التمکّن من ذلک لا یجزئ عنه حج غیره، سواء حجّ عنه تبرّعاً أو بإجارة، و هذا واضح جدّاً.
(٢) تشتمل هذه المسألة علی موردین لوجوب الاستنابة:
المورد الأوّل: من استقرّ علیه الحجّ و سوّف و أهمل حتّی مرض أو کبر و ضعف من أداء الحجّ بنفسه، أو کان أداؤه حرجاً علیه بحیث لا یتمکّن من مباشرة الحجّ بنفسه فهل تجب الاستنابة أم لا؟
المعروف بین الفقهاء وجوب الاستنابة، بل فی الجواهر أنّ الاستنابة حینئذ واجبة قولًا واحداً حکاه عن الروضة و المسالک «١» فتردید بعضهم فی الوجوب أو الجزم بعدمه کما عن آخر لا وجه له. و یدلُّ علیه جملة من الأخبار الصحیحة:
منها: صحیح عبد اللّٰه بن سنان عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «إنّ أمیر المؤمنین (صلوات اللّٰه علیه) أمر شیخاً کبیراً لم یحجّ قط و لم یطق الحجّ لکبره، أن یجهّز رجلًا یحجّ عنه» «٢».
و منها: صحیح معاویة بن عمّار عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «إنّ علیّاً (علیه السلام) رأی شیخاً لم یحجّ قط و لم یطق الحجّ من کبره، فأمره أن یجهّز رجلًا فیحج
______________________________
(١) الجواهر ١٧: ٢٨٢، الروضة ٢: ١٦٧، المسالک ٢: ١٣٨.
(٢) الوسائل ١١: ٦٥/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٤ ح ٦.