المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٣ - مسألة ٧٤ من مات و علیه حجّة الإسلام و کان له عند شخص ودیعة و احتمل أنّ الورثة لا یؤدّونها
و إن لم یف الثلث بها لزم تتمیمه من الأصل (١).
[مسألة ٧٤: من مات و علیه حجّة الإسلام و کان له عند شخص ودیعة و احتمل أنّ الورثة لا یؤدّونها]
مسألة ٧٤: من مات و علیه حجّة الإسلام و کان له عند شخص ودیعة و احتمل أنّ الورثة لا یؤدّونها إن ردّ المال إلیهم وجب علیه أن یحجّ بها عنه (٢). فإذا زاد المال من اجرة الحجّ ردّ الزائد إلی الورثة (٣). و لا فرق بین أن یحجّ الودعی بنفسه أو یستأجر شخصاً آخر (٤). و یلحق بالودیعة کل مال للمیت عند شخص بعاریة أو إجارة أو غصب أو دین أو غیر ذلک (٥).
______________________________
(١) لرجوع ذلک فی الحقیقة إلی أنّه لم یوص بالحج، و قد عرفت وجوب إخراج الحجّ من الأصل و إن لم یوص.
(٢) و یدلُّ علی ذلک صحیح برید العجلی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سألته عن رجل استودعنی مالًا و هلک و لیس لولده شیء، و لم یحجّ حجّة الإسلام قال: حجّ عنه و ما فضل فأعطهم» «١» و الظاهر أنّ المسألة غیر خلافیة فی الجملة.
إنّما الکلام فی أنّ الأصحاب قیّدوا جواز إخراج الحجّ بعلم المستودع أو ظنّه أنّ الورثة لا یؤدّون و إلّا وجب استئذانهم، و لکن الظاهر أنّه لا موجب لهذا التقیید، لأنّ الصحیحة مطلقة تشمل حتّی صورة احتمال تأدیة الوارث الحجّ. نعم، لو علم بأنّ الوارث یؤدّی الحجّ فالروایة منصرفة عن هذه الصورة.
(٣) لوجوب ردّ المال و إیصاله إلی أصحابه، و تدل علیه أیضاً نفس الصحیحة المتقدّمة الآمرة بالرد.
(٤) لأنّ المستفاد من النص حسب الفهم العرفی هو أنّ الغرض تفریغ ذمّة المیِّت سواء کان بمباشرته أو بتسبیب منه.
(٥) إذ لا خصوصیّة للودیعة، لأنّ العرف یفهم من جواز صرف المستودَع مال الودیعة فی الحجّ، أنّ المقصود وجود مال عند شخص یعلم بأنّ صاحبه لم یحجّ، سواء کان المال الموجود عنده علی نحو الودیعة أو غیرها.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ١٨٣/ أبواب النیابة فی الحجّ ب ١٣ ح ١.