المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٤ - مسألة ١١٥ إذا مات الأجیر بعد الإحرام استحق تمام الأُجرة
و لا فرق فی ذلک بین حجّة الإسلام و غیرها، و لا بین أن تکون النیابة بأُجرة أو تبرّع (١).
[مسألة ١١٥: إذا مات الأجیر بعد الإحرام استحق تمام الأُجرة]
مسألة ١١٥: إذا مات الأجیر بعد الإحرام استحق تمام الأُجرة، إذا کان أجیراً علی تفریغ ذمّة المیّت، و أمّا إذا کان أجیراً علی الإتیان بالأعمال استحقّ الأُجرة بنسبة ما أتی به (٢). و إن مات قبل الإحرام لم یستحق شیئاً (٣). نعم، إذا کانت المقدّمات داخلة فی الإجارة استحقّ من الأُجرة بقدر ما أتی به منها (٤).
______________________________
(١) لإطلاق الأدلّة فی الجمیع.
(٢) قد عرفت أنّ الأجیر إذا مات بعد الإحرام أو بعد الإحرام و بعد الدخول فی الحرم تبرأ ذمّة المنوب عنه، و لکن وقع الکلام فی أنّه هل یستحق الأجیر تمام الأُجرة أم فیه تفصیل؟.
و الظاهر هو التفصیل، و هو أنّه إذا کان أجیراً علی تفریغ ذمّة المیّت یستحق تمام الأُجرة لفراغ ذمّة المیّت بالعمل الصادر من النائب. و التفریغ و إن لم یکن مقدوراً للأجیر و لکنّه مقدور له بالواسطة، کالإجارة علی التطهیر فإنّه مقدور له بالواسطة و إن لم یکن بنفسه غیر مقدور له، و لا یعتبر فی صحّة الإجارة تعلّقها بما هو مقدور بنفسه، بل تصح و لو تعلّقت بالمقدور بالواسطة.
و أمّا إذا کان أجیراً علی نفس الأعمال و الأفعال المخصوصة فیستحق الأُجرة بالنسبة إلی ما أتی به من الأعمال.
(٣) کما لو مات فی البصرة مثلًا و هو فی طریقه إلی الحجّ فإنّه لا یستحق من الأُجرة شیئاً علی کل تقدیر، لأنّه لو کان أجیراً علی تفریغ الذمّة فهو غیر حاصل لأنّ المفروض أنّه مات قبل الإحرام و لا دلیل علی الإجزاء فی هذه الصورة، و لو کان أجیراً علی الإتیان بالأعمال المخصوصة فالمفروض أنّه لم یأت بشیء منها فلا موجب لاستحقاق الأُجرة.
(٤) أمّا لو کان أجیراً علی الأعمال و إتیان المقدّمات معاً کما هو المتعارف فی الحجّ