المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٠ - مسألة ٨١ من مات و أقرّ بعض ورثته بأنّ علیه حجّة الإسلام و أنکره الآخرون
[مسألة ٨٠: من مات و علیه حجّة الإسلام إذا لم یوجد من یستأجر عنه إلّا بأکثر من اجرة المثل]
مسألة ٨٠: من مات و علیه حجّة الإسلام إذا لم یوجد من یستأجر عنه إلّا بأکثر من اجرة المثل یجب الاستئجار عنه و یخرج من الأصل، و لا یجوز التأخیر إلی السنة القادمة توفیراً علی الورثة و إن کان فیهم الصغار (١).
[مسألة ٨١: من مات و أقرّ بعض ورثته بأنّ علیه حجّة الإسلام و أنکره الآخرون]
مسألة ٨١: من مات و أقرّ بعض ورثته بأنّ علیه حجّة الإسلام و أنکره الآخرون، فالظاهر أنّه یجب علی المقر الاستئجار للحج و لو بدفع تمام مصرف الحجّ من حصّته، غایة الأمر أنّ له إقامة الدعوی علی المنکرین و مطالبتهم بحصّته من بقیّة الترکة (٢). و یجری هذا الحکم فی الإقرار بالدین أیضاً (٣).
______________________________
(١) لأنّ مصرف الحجّ لم ینتقل إلی الورثة فلا موجب لملاحظة الصغار، بل لا بدّ من صرفه فی الحجّ فوراً کما عرفت فی المسألة السابقة.
(٢) لأنّ ثبوت مصارف الحجّ فی الترکة کالدّین علی نحو الکلّی فی المعیّن، فیجب علی الوارث المعترف إخراج جمیع مصارف الحجّ من حصّته بمقتضی إقراره، و لو کانت مصارف الحجّ بمقدار ما ورثه لحصّته، إذ لا إرث قبل أداء الدّین.
نعم، له مطالبة بقیّة الوراث ما ورثه بحصّته من بقیّة الترکة، لأنّ المال مشترک بینهما فیأخذ الباقی منهم مقاصة إن کانوا جاحدین، و إلّا فیقیم الدعوی علیهم.
(٣) قد ظهر وجه ذلک ممّا ذکرناه فی کیفیّة إخراج مصارف الحجّ، و حاصله: أنّ المستفاد من الکتاب و السنّة تأخّر مرتبة الإرث عن الدّین و الوصیّة، و یستفاد منهما أیضاً أنّ ثبوت الدّین فی الترکة علی نحو الکلّی فی المعیّن لا علی نحو الإشاعة، و لذا لو تلف بعض المال بعد موت المورث لزم إخراج الدّین کاملًا من بقیّة المال و لا ینقص من الدّین شیء، و هذا شاهد قطعی علی أنّ الدّین بالنسبة إلی الترکة کالکلّی فی المعیّن لا علی نحو الإشاعة، إذ لو کان علی نحو الإشاعة لزم توزیع التالف علی الدّین و بقیّة المال و لم یقل به أحد.
فإذا کانت نسبة الدّین إلی الترکة نسبة الکلِّی فی المعین، فإذا اعترف بعض الورثة بالدّین و أنکره الآخر أو لم یعترف به أخذ المنکر نصف الترکة، و کذلک المقر یأخذ النصف الآخر و لکن یجب علیه أن یعطی تمام الدّین حسب اعترافه و یکون الباقی له