المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٧ - مسألة ٩٣ إذا کانت علی المیّت حجّة الإسلام و لم تکن له ترکة
[مسألة ٩٢: العبرة فی وجوب الاستئجار من البلد أو المیقات بتقلید الوارث أو اجتهاده]
مسألة ٩٢: العبرة فی وجوب الاستئجار من البلد أو المیقات بتقلید الوارث أو اجتهاده لا بتقلید المیّت أو اجتهاده، فلو کان المیّت یعتقد وجوب الحجّ البلدی و الوارث یعتقد جواز الاستئجار من المیقات لم یلزم علی الوارث الاستئجار من البلد (١).
[مسألة ٩٣: إذا کانت علی المیّت حجّة الإسلام و لم تکن له ترکة]
مسألة ٩٣: إذا کانت علی المیّت حجّة الإسلام و لم تکن له ترکة لم یجب الاستئجار عنه علی الوارث (٢). نعم، یستحب ذلک علی الولی (٣).
______________________________
(١) إذا اختلف تقلید المیّت و الوارث أو اجتهادهما فی اعتبار البلدیّة أو المیقاتیّة فالمدار علی تقلید الوارث أو اجتهاده لا المیّت، فإنّ الوارث إذا رأی وجوب الحجّ البلدی فالمال بمقداره حسب رأیه باق علی ملک المیّت و لم ینتقل إلیه، فلا یجوز له التصرّف فیه إلّا فی الحجّ عنه من البلد، و لا عبرة بعدم اعتقاد المیّت الوجوب من البلد، فحال الحجّ البلدی حال ثبوت الدّین علی المیّت، فإنّ الوارث إذا اعتقد أنّ مورّثه مدین یجب علیه أداؤه و لا یجوز له التصرّف فی ذلک المال لعدم انتقاله إلیه و إن اعتقد المیّت عدمه أو غفل عنه، و لو انعکس الأمر بأن اعتقد الوارث کفایة الحجّ المیقاتی فالمتبع أیضاً نظر الوارث، لأنّ المال الزائد عن المیقاتی قد انتقل إلیه حسب اعتقاده فالمال ماله و یجوز له التصرّف فیه، و لا أثر لاعتقاد المیّت.
(٢) لأنّ النصوص الآمرة بالإحجاج عنه من صلب ماله، أو من جمیع المال و نحو ذلک واضحة الدلالة علی أنّ الحجّ یخرج من ترکته، فإن لم تکن له ترکة فلا موضوع للحکم المذکور.
(٣) لا ریب فی استحباب التطوّع بالصّلاة و الصّوم و الحجّ و جمیع العبادات عن المیّت، و الأخبار فی ذلک متکاثرة جدّاً «١» و قد ورد فی الحجّ: أنّ رجلًا مات و لم یکن له مال و لم یحجّ حجّة الإسلام فحجّ عنه بعض إخوانه و أنّه یجزئ ذلک عنه «٢» و لکن
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٢٧٦/ أبواب قضاء الصلوات ب ١٢.
(٢) الوسائل ١١: ٧٧/ أبواب وجوب الحجّ ب ٣١ ح ١.