المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ٢٠١ لا یجوز للمحرم إمساک الصّید البرّی و الاحتفاظ به
[مسألة ٢٠٠: کما یحرم علی المحرم صید الحیوان البرّی تحرم علیه الإعانة علی صیده]
مسألة ٢٠٠: کما یحرم علی المحرم صید الحیوان البرّی تحرم علیه الإعانة علی صیدهو لو بالإشارة، و لا فرق فی حرمة الإعانة بین أن یکون الصائد محرماً أو محلّاً (١).
[مسألة ٢٠١: لا یجوز للمحرم إمساک الصّید البرّی و الاحتفاظ به]
مسألة ٢٠١: لا یجوز للمحرم إمساک الصّید البرّی و الاحتفاظ به و إن کان اصطیاده له قبل إحرامه، و لا یجوز له أکل لحم الصّید و إن کان الصائد محلّاً (٢).
______________________________
«یٰا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّیْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» «١» و الرّوایات کثیرة اشتملت علی الحکمین.
فمن جملة الرّوایات الدالّة علی الحکم الأوّل، صحیحة الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «لا تستحلن شیئاً من الصّید و أنت حرام، و لا أنت حلال فی الحرم» «٢» فإنّها تدل علی حرمة الصّید فی حال الإحرام و إن کانت فی الحل الّذی هو مورد کلامنا، و کذا تدل علی حرمة الصّید فی الحرم و إن کان محلّاً، و هذا حکم آخر نتعرّض إلیه فی محلِّه «٣» و هو أیضاً أمر متسالم علیه، فإنّ الحاج قد یکون محرماً خارج الحرم و قد یکون محلّاً و هو فی الحرم، و قد یجتمعان.
و أمّا حرمة القتل فتدل علیها جملة من النصوص، منها: معتبرة معاویة بن عمار عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) فی حدیث قال: «ثمّ اتق قتل الدواب کلّها إلّا الأفعی و العقرب» «٤».
(١) هذه المسألة یظهر وجهها ممّا سیأتی.
(٢) تدل علی ذلک کلّه عدّة من النصوص المعتبرة:
منها: صحیحة الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «لا تستحلنّ شیئاً من
______________________________
(١) المائدة ٥: ٩٥.
(٢) الوسائل ١٢: ٤١٥/ أبواب تروک الإحرام ب ١ ح ١.
(٣) أشار إلیه فی ص ٥١٤ بعد المسألة ٢٨٠ و قال: تعرّضنا فی أوّل تروک الإحرام للنصوص الدالّة علی حرمة صید الحرم علی المحل و المحرم.
(٤) الوسائل ١٢: ٥٤٥/ أبواب تروک الإحرام ب ٨١ ح ٢.