المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٠ - مسألة ٧٣ تجب الوصیّة علی من کانت علیه حجّة الإسلام
و یصحّ التبرّع عنه بعد موته من دون اجرة (١).
[الوصیّة بالحج]
الوصیّة بالحج
[مسألة ٧٣: تجب الوصیّة علی من کانت علیه حجّة الإسلام]
مسألة ٧٣: تجب الوصیّة علی من کانت علیه حجّة الإسلام و قرب منه الموت (٢)
______________________________
(١) لأنّ العبرة بتفریغ ذمّة المیّت و إتیان الحجّ عنه و لو بالتبرّع و لا نحتمل خصوصیّة للاستئجار، و لا إشکال فی جواز التبرّع عن المیّت و براءة ذمّته بذلک کما فی النصوص «١».
(٢) لأنّ العقل یحکم بوجوب الخروج عن عهدة التکالیف إذا کانت منجّزة، فإنّ التکلیف الیقینی المنجّز یقتضی الامتثال الیقینی، فلا بدّ له من الإتیان به إمّا مباشرة إذا تمکّن و إلّا فتسبیباً، بل لو شکّ فی الموت و عدمه یجب علیه المبادرة و لیس له التأخیر فی الأداء للزوم الخروج عن عهدة التکلیف. و استصحاب بقاء الحیاة لا أثر له فی المقام لعدم ترتب الأثر الشرعی علیه، و لذا ذکرنا فی الواجبات الموسّعة فیما لو شکّ فی الحیاة و عدمها أنّه تجب علیه المبادرة إلیها و لا یجوز له التأخیر تمسّکاً باستصحاب البقاء إلی آخر الوقت، إلّا إذا اطمأن بالبقاء إلی آخر الوقت کما هو الغالب.
و قد ذکرنا فی بحث أحکام الأموات من شرح العروة «٢» أنّه یجب عند ظهور أمارات الموت، بل عند عدم الاطمئنان بالبقاء أداء حقوق النّاس الواجبة مع الإمکان و الوصیّة بها مع عدمه، کما أنّه یجب علیه الإیصاء بالواجبات الّتی لا تقبل النیابة حال الحیاة کالصّلاة و الصّیام و الحجّ إذا کان قبل أشهر الحج إذا کان له مال، بل مطلقاً إذا احتمل وجود متبرع. و أمّا إذا کان الواجب قابلًا للنیابة حال حیاته کالحج فیما إذا عجز عن إتیانه و کان فی أشهر الحجّ فتجب علیه الاستنابة إذا کان عالماً باستمرار عذره إلی الموت.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٧٧/ أبواب وجوب الحجّ ب ٣١.
(٢) فی المسألة [٨٤١].