المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٤ - مسألة ٢٢٧ إذا قبّل الرجل بعد طواف النِّساء امرأته المحرمة
[مسألة ٢٢٧: إذا قبّل الرجل بعد طواف النِّساء امرأته المحرمة]
مسألة ٢٢٧: إذا قبّل الرجل بعد طواف النِّساء امرأته المحرمة فالأحوط أن یکفّر بدم شاة (١).
______________________________
(١) یدل علی ذلک روایتان:
الاولی: ما رواه الشیخ عن زرارة فی حدیث «أنّه سأل أبا جعفر (علیه السلام) عن رجل قبّل امرأته و قد طاف طواف النِّساء و لم تطف هی، قال: علیه دم یهریقه من عنده» «١».
الثانیة: ما رواه الکلینی فی الصحیح عن معاویة بن عمار عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «٢» و مضمونها لا یختلف عن الاولی، و لکن الأُولی ضعیفة بعلی بن السندی الواقع فی السند، و أمّا الثانیة فهی صحیحة سنداً و لا مانع من العمل بها و الإفتاء بمضمونها، فیکون المقام نظیر الرجل المحل إذا جامع زوجته المحرمة من ثبوت الکفّارة علیها، و لکن علی الرجل أن یغرمها، و کذا المولی المحل إذا جامع أمته المحرمة إلّا أنّه مع ذلک احتطنا فی المتن و لم نفت بمضمونها، و ذلک لشذوذ الروایة و إعراض الأصحاب بأجمعهم عنها، و نحن و إن لم نر الاعراض مسقطاً للحجیة و لکن ذلک فی إعراض المشهور لا فی الاعراض المطبق و إعراض الجمیع بحیث لم یفت أحد من الأصحاب بمضمونها أصلًا فإن ذلک یوجب سقوط الروایة عن الحجیة.
علی أنّه لا موجب للکفارة فی المقام أصلًا، و لا یقاس بجماع المحل زوجته المحرمة، و ذلک لأنّ الجماع محرم علیهما فإذا أحل الزوج فالحرمة باقیة بالنسبة إلی المرأة المحرمة، و هذا بخلاف التقبیل فإنّ الحرمة ثابتة علی الرجل المحرم فقط، و أمّا تقبیل المرأة المحرمة زوجها فلیس فیه شیء، لاختصاص النصوص المانعة بتقبیل الرجل المحرم زوجته، و الکفّارة تترتب علی تقبیل الرجل المحرم و لا تثبت فی تقبیل المرأة المحرمة زوجها، فإذا خرج الرجل من الإحرام و أحل من کل شیء فلا مانع له من
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ١٤٠/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ١٨ ح ٧.
(٢) الکافی ٤: ٣٧٨/ ٣، الوسائل ١٣: ١٣٩/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ١٨ ح ٢.