المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٢٣٦ الأحوط أن لا یتعرّض المحرم لِخطبة النِّساء
[مسألة ٢٣٦: الأحوط أن لا یتعرّض المحرم لِخطبة النِّساء]
مسألة ٢٣٦: الأحوط أن لا یتعرّض المحرم لِخطبة النِّساء، نعم لا بأس بالرجوع إلی المطلّقة الرجعیة، و بشراء الإماء، و إن کان شراؤها بقصد الاستمتاع، و الأحوط أن لا یقصد بشرائه الاستمتاع حال الإحرام، و الأظهر جواز تحلیل أمته و کذا قبوله التحلیل (١).
______________________________
الوقت کان علی إقامة الشهادة عند التزویج، بل العامّة یرون اعتبارها، و قد ورد فی مرسلتین المنع عن حضور المحرم مجلس العقد و عدم تحمله له، ففی إحدی المرسلتین قال «المحرم لا ینکح و لا ینکح و لا یشهد» «١» و فی مرسلة أُخری «فی المحرم یشهد علی نکاح محلین، قال: لا یشهد» «٢».
و بما أنّهما مرسلتان لا یمکن الاستناد إلیهما و إن ادعی الاتفاق علی هذا الحکم، و لذا کان المنع عن حضور المحرم مجلس العقد و تحمله له مبنیاً علی الاحتیاط.
و أمّا أداء الشهادة فی حال الإحرام علی العقد السابق فلم یرد دلیل علی المنع، بل قد یجب لاحقاق الحق و دفع الظلم، و أداء الشهادة غیر داخل فی المرسلتین المتقدمتین، فتحمّل الشهادة أی الحضور فی مجلس العقد ممنوع احتیاطاً للمرسلتین و أمّا أداء الشهادة فلا تشمله المرسلتان.
(١) حرمة الخِطبة لا دلیل علیها إلّا المرسل المتقدِّم علی نسخة الکافی فإنّه زاد: «و لا یخطب» «٣» و أمّا الرجوع إلی المطلقة الرجعیة فلا بأس به، لعدم صدق التزویج علیه، و إنّما هو رجوع إلی الزوجیة السابقة سواء کان الرجوع لرجوع الزوجة إلی ما بذلت فی الطلاق الخلعی أو کان الرجوع ثابتاً فی نفسه، بل ذکرنا مراراً أنّ المطلّقة الرجعیة زوجة حقیقة و لم تحصل البینونة إلّا بعد انقضاء العدّة، و إنّما إنشاء الطلاق یؤثر فی البینونة بعد انقضاء العدّة.
و أمّا شراء الإماء و لو بقصد الاستمتاع فلا دلیل علی المنع، مضافاً إلی الروایات
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٤٣٨/ أبواب تروک الإحرام ب ١٤ ح ٧.
(٢) الوسائل ١٢: ٤٣٨/ أبواب تروک الإحرام ب ١٤ ح ٥.
(٣) الکافی ٤: ٣٧٢/ ١.