المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥ - مسألة ٣٨ إذا کان له مال غائب یفی بنفقات الحجّ منفرداً أو منضمّاً إلی المال الموجود عنده
[مسألة ٣٨: إذا کان له مال غائب یفی بنفقات الحجّ منفرداً أو منضمّاً إلی المال الموجود عنده]
مسألة ٣٨: إذا کان له مال غائب یفی بنفقات الحجّ منفرداً أو منضمّاً إلی المال الموجود عنده، فإن لم یکن متمکّناً من التصرّف فی ذلک المال و لو بتوکیل من یبیعه هناک لم یجب علیه الحجّ (١)
______________________________
و ثانیاً بالحل، فإنّ المکلّف بالنسبة إلی نفسه لا یعلم بوقوعه فی المخالفة، و لو علم لکان من العلم الإجمالی فی التدریجیّات و یجب الفحص حینئذ و لکنّه خارج عن محل الکلام، و أمّا بالنسبة إلی سائر الناس فإنّه قد یعلم بوقوعهم فی الخلاف و لکن لا أثر لذلک بالنسبة إلی نفسه.
و منها: خبر زید الصائغ الوارد فی الدراهم الممتزجة من الفضّة و المس و الرصاص الآمر بتخلیصها و تصفیتها حتّی یحترق الخبیث و یبقی الخالص قال: «قلت: و إن کنت لا أعلم ما فیها من الفضّة الخالصة إلّا أنّی أعلم أنّ فیها ما یجب فیه الزّکاة؟ قال: فاسبکها حتّی تخلص الفضّة و یحترق الخبیث ثمّ تزکی ما خلص من الفضّة لسنة واحدة» «١» فإنّ الأمر بالتخلیص لیس إلّا لاعتبار الفحص و إلّا فلا موجب له.
و الجواب عن ذلک أوّلًا: أنّ الخبر ضعیف السند بزید الصائغ و ثانیاً: أنّه ضعیف الدلالة، بأنّه لو کانت الدراهم ممتزجة من ثلاثة أشیاء فیتمکّن المکلّف من إعطاء الزّکاة بنسبة المال الموجود فی الدراهم و لا حاجة إلی إعمال هذه العملیّة من سبک الدراهم و تخلیصها. و الظاهر أنّ الروایة فی مقام بیان تعلیم کیفیّة التخلیص و لیست فی مقام بیان وجوب الفحص.
فتحصل: أنّه لا دلیل علی وجوب الفحص فی هذه الموارد، و للمکلّف أن یعمل بالأُصول الشرعیّة الجاریة فیها.
(١) لعدم صدق الاستطاعة، لأنّ العبرة فی تحقق الوجوب بالتمکّن من التصرّف و مجرّد الملکیّة لا یحقق موضوع الاستطاعة.
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٥٥/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٢١ ح ٢.