المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٤ - مسألة ١٠٢ إذا أوصی بمقدار من المال لغیر حجّة الإسلام و احتمل أنّه زائد علی ثلثه
[مسألة ١٠١: إذا تلف المال فی ید الوصی قبل الاستئجار]
مسألة ١٠١: إذا تلف المال فی ید الوصی قبل الاستئجار، و لم یعلم أنّ التلف کان عن تفریط، لم یجز تغریم الوصی (١).
[مسألة ١٠٢: إذا أوصی بمقدار من المال لغیر حجّة الإسلام و احتمل أنّه زائد علی ثلثه]
مسألة ١٠٢: إذا أوصی بمقدار من المال لغیر حجّة الإسلام و احتمل أنّه زائد علی ثلثه لم یجز صرف جمیعه (٢).
______________________________
ذمّته به، فحینئذ لا بدّ من استئجار شخص آخر و إخراج مال الإجارة من الأصل أو من الثلث.
(١) لأنّ التلف الّذی یوجب الضمان ما إذا کان مستنداً إلی تفریطه و تفویته، فلو شکّ فی استناد التلف إلی تفویته فالأصل عدمه. و إن شئت فقل: نشک فی الضمان و عدمه و الأصل هو البراءة.
(٢) للشک فی صحّة الوصیّة و بطلانها بالنسبة إلی هذا المقدار من المال، لأنّه لو کان المال بمقدار الثلث فتصح الوصیّة، و لو کان زائداً علیه تبطل، فمع الشک فی نفوذ الوصیّة و صحّتها لا مجال لجواز التصرّف فی جمیع المال.
و ربّما یتوهّم نفوذ الوصیّة، لترددها بین کونها صحیحة أو باطلة و أصالة الصحّة تقتضی صحّتها.
و الجواب ما تقدّم غیر مرّة بأنّ أصالة الصحّة لیس مستندها دلیلًا لفظیّاً، و إنّما مستندها السیرة و موردها ما إذا شکّ فی صحّة العمل و فساده من أجل الاختلال ببعض شروطه و أجزائه بعد الفراغ عن ثبوت الولایة للعاقد، و أمّا إذا شکّ فی أصل ثبوت الولایة له فلا یمکن إثبات الصحّة بالأصل، و لذا لو تصدّی أحد لبیع دار شخص آخر و شکّ فی ولایته علیه لا نحکم بصحّة البیع، و إنّما نحکم بصحّة البیع فیما إذا علمنا ولایته له و نشک فی صحّة المعاملة و فسادها لأجل وجدانها لما یعتبر فیه من الشرائط و الأجزاء.