المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٦ - مسألة ٤٧ لا یمنع الدّین من الاستطاعة البذلیّة
نعم، لو کان له مال لا یفی بمصارف الحجّ و بذل له ما یتمم ذلک وجب علیه القبول (١) و لکن یعتبر حینئذ الرّجوع إلی الکفایة (٢).
[مسألة ٤٦: إذا اعطی مالًا هبة علی أن یحجّ وجب علیه القبول]
مسألة ٤٦: إذا اعطی مالًا هبة علی أن یحجّ وجب علیه القبول (٣). و أمّا لو خیّره الواهب بین الحجّ و عدمه، أو أنّه وهبه مالًا من دون ذکر الحجّ لا تعییناً و لا تخییراً لم یجب علیه القبول (٤).
[مسألة ٤٧: لا یمنع الدّین من الاستطاعة البذلیّة]
مسألة ٤٧: لا یمنع الدّین من الاستطاعة البذلیّة (٥) نعم، إذا کان الدّین حالًا و کان الدائن مطالباً و المدین متمکِّناً من أدائه إن لم یحجّ لم یجب علیه الحجّ (٦).
______________________________
(١) لصدق العرض بذلک، و لا یختص عنوان عرض الحجّ ببذل تمام النفقة، فإنّ المیزان بتحقّق الاستطاعة و لو بالتلفیق بین ما عنده من المال و ما بذل له.
(٢) إذا کانت الاستطاعة ملفقة من المال و البذل یعتبر فیها الرّجوع إلی الکفایة لجریان الدلیلین المتقدِّمین المذکورین فی أوّل المسألة فی مثل ذلک کما لا یخفی.
(٣) لصدق عرض الحجّ علی ذلک، و لا یختص العرض بالإباحة و البذل.
(٤) أمّا فی الهبة المطلقة فالأمر واضح لأنّ القبول من تحصیل الاستطاعة و هو غیر واجب، و أمّا القبول فی الهبة المخیّرة بین الحجّ و غیره فربّما یقال بوجوبه، لصدق الاستطاعة و عرض الحجّ بذلک، لأنّ عرض شیء آخر منضمّاً إلی عرض الحجّ لا یضر بصدق عرض الحجّ.
و فیه: أنّ التخییر بین الحجّ و غیره یرجع إلی أن بذله مشروط بعدم صرف المال المبذول فی أمر آخر، أو مشروط بإبقاء المال عنده، و لا یجب علی المبذول له تحصیل الشرط.
(٥) الدّین إنّما یمنع من الحجّ فیما إذا دار الأمر بین صرف المال فی أداء الدّین أو فی السفر إلی الحجّ، و أمّا لو فرض أنّه یسافر مجاناً و لم یصرف مالًا فلا مزاحمة فی البین فیجب علیه الحجّ.
(٦) و کذا لو کان الدّین مؤجّلًا و لکن یعلم المدین أنّه لو حجّ لا یتمکّن من أداء