المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١ - مسألة ٥ إذا حجّ ندباً معتقداً بأنّه غیر بالغ فبان بعد أداء الحجّ أنّه کان بالغاً
[مسألة ٤: إذا خرج الصبی إلی الحجّ فبلغ قبل أن یحرم من المیقات و کان مستطیعاً]
مسألة ٤: إذا خرج الصبی إلی الحجّ فبلغ قبل أن یحرم من المیقات و کان مستطیعاً، فلا إشکال فی أنّ حجّة حجّة الإسلام (١). و إذا أحرم فبلغ بعد إحرامه لم یجز له إتمام حجّه ندباً، و لا عدوله إلی حجّة الإسلام، بل یجب علیه الرّجوع إلی أحد المواقیت و الإحرام منه لحجّة الإسلام فإن لم یتمکّن من الرّجوع إلیه ففی محل إحرامه تفصیل یأتی إن شاء اللّٰه تعالی فی حکم من تجاوز المیقات جهلًا أو نسیاناً و لم یتمکّن من الرّجوع إلیه فی المسألة ١٦٩ (٢).
[مسألة ٥: إذا حجّ ندباً معتقداً بأنّه غیر بالغ فبان بعد أداء الحجّ أنّه کان بالغاً]
مسألة ٥: إذا حجّ ندباً معتقداً بأنّه غیر بالغ فبان بعد أداء الحجّ أنّه کان بالغاً أجزأه عن حجّة الإسلام (٣).
______________________________
الأمر بالأمر بشیء أمر بذلک الشیء.
(١) هذا ممّا لا ریب فیه و یشمله إطلاق أدلّة وجوب الحجّ من الآیة و الرّوایات و الإتیان بالمقدّمات حال الصغر غیر ضائر فی احتساب حجّه عن حجّة الإسلام.
(٢) لو بلغ الصبی بعد الإحرام و قبل الشروع فی بقیّة الأعمال فهل یتم حجّه ندباً أو ینقلب حجّه إلی حجّة الإسلام، أو یبدأ فی إحرام جدید، فیجب علیه الرّجوع إلی أحد المواقیت و الإحرام منه لحجّة الإسلام؟ وجوه:
أمّا الوجه الأوّل و هو إتمامه ندباً، فلا وجه له إلّا ما یتوهّم من أنّ المفروض أنّه محرم و لیس للمحرم أن یحرم ثانیاً، فلا بدّ له من إتمام ما نواه بالإحرام الأوّل.
و فیه ما لا یخفی، فإنّ البلوغ اللّاحق یکشف عن فساد الإحرام السابق، لأنّه لو بلغ بعد الإحرام یشمله عموم أدلّة وجوب الحجّ، فیکون الوجوب فی ظرفه کاشفاً عن بطلان ما تقدّم منه من الإحرام.
و أمّا الوجه الثّانی و هو الانقلاب إلی حجّة الإسلام، فلا دلیل علیه فیتعیّن الوجه الثّالث و هو لزوم الرّجوع إلی أحد المواقیت و الإحرام منه من جدید، لما قلناه من بطلان إحرامه الأوّل فیشمله عموم ما دلّ علی وجوب الحجّ و الإحرام من المیقات.
(٣) ما ذکره (دام ظله الشریف) إنّما یتم فیما إذا قصد الصبی الأمر الواقعی الفعلی