المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢ - مسألة ٦ یستحب للصبی الممیِّز أن یحجّ
[مسألة ٦: یستحب للصبی الممیِّز أن یحجّ]
مسألة ٦: یستحب للصبی الممیِّز أن یحجّ (١)، و لا یشترط فی صحّته إذن الولی (٢).
______________________________
المتوجه إلیه، و لکن من باب الاشتباه و الخطأ فی التطبیق کما هو الغالب تخیّل أنّه الندبی، توضیح ذلک: أنّ الواجب علی المکلّف قد یکون أمرین لا یمتاز أحدهما عن الآخر إلّا بالقصد کصلاتی الظهر و العصر أو الأداء و القضاء أو النافلة و الفریضة، فإن امتثال کلّ واحد منهما فی فرض ثبوت کلیهما علیه لا یتحقق إلّا بقصد عنوانه الخاص، فلو أتی بأربع رکعات و کان علیه الظهر و العصر، و لم یقصد عنوان الظهر و لا العصر لا یقع ما أتی به لا عن الظهر و لا عن العصر.
و قد یکون الواجب علیه أمراً واحداً، و لکن فی مقام الامتثال تخیّل أنّ علیه الظهر فبان خلافه و أنّه العصر، فإن کان قصد العنوان بنحو التقیید بطل عمله، لأنّ الواقع لم یقصد و ما کان مقصوداً لا واقع له، و إن کان من باب الاشتباه فی التطبیق فلا بأس بالحکم بالصحّة، لأنّه فی الحقیقة قصد الأمر الفعلی المتوجه إلیه و قصد ماله واقع، غایة الأمر تخیّل أنّ الواقع هو الّذی قصده و ذلک غیر ضائر فی تحقق الامتثال، و مقامنا من هذا القبیل.
(١) یکفینا فی الحکم بذلک مضافاً إلی شمول عمومات استحباب الحجّ للصبی نفس الرّوایات «١» الدالّة علی عدم إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام، إذ لا بدّ من فرض صحّته حتّی یقال بالإجزاء أو عدمه، و إلّا لو کان باطلًا فلا مجال لإجزائه عن حجّة الإسلام، و لا موقع للسؤال عن ذلک. و بالجملة لا ینبغی الریب فی استحباب الحجّ للصبی الممیز، و قد ادّعی علیه الإجماع أیضاً.
(٢) وقع الکلام فی اعتبار إذن الولی فی صحّة حجّ الصبی، المشهور اعتبار إذنه فلو حجّ الصبی بدون إذن ولیه بطل حجّه و استدلّ لهم بوجهین:
أحدهما: أنّ الحجّ عبادة توقیفیّة یجب أن تتلقی من الشارع، و مخالف للأصل
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٤٤/ أبواب وجوب الحجّ ب ١٢.