المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٠٠ - مسألة ٢٧٢ لا بأس بالتظلیل للنِّساء و الأطفال
[مسألة ٢٧٢: لا بأس بالتظلیل للنِّساء و الأطفال]
مسألة ٢٧٢: لا بأس بالتظلیل للنِّساء و الأطفال، و کذلک للرجال عند الضرورة و الخوف من الحر أو البرد (١).
______________________________
بل الظاهر عدم الفرق بین الاستظلال بالمظلة و نحوها، و بین الاستظلال بالظل الثابت کظل العمارات و السقوف و إن کان الأحوط الاقتصار بالظل الثابت فإنّه إمّا جائز بالأصل کما هو المختار و إمّا جائز لأجل النزول فی المنزل، بخلاف الظل السائر فإنّه إنّما یجوز لأجل المنزل، و لعل السیرة قائمة علی الظل الثابت دون السائر، إلّا أنّ النص الدال علی جواز الاستظلال فی المنزل مطلق یشمل الظل الثابت و السائر المتحرک معاً.
(١) أمّا اختصاص الحکم بالرجال و عدم شموله للنِّساء فلعدة من الروایات المعتبرة «١». مضافاً إلی التسالم بین الأصحاب و عدم الخلاف.
و أمّا الصبیان فقد ورد فی روایة معتبرة جواز التظلیل لهم و هی صحیحة حریز «٢» مضافاً إلی أنّه متسالم علیه، و لکن لا حاجة إلی دلیل الجواز بالخصوص، بل لو لم یکن نص فی المقام لکان الجواز لهم علی القاعدة، و الوجه فی ذلک: أن ما أُمر به الصبیان نفس ما أمر به المکلفون، و لا فرق فی نفس الطبیعی المأمور به بالنسبة إلی المکلفین و غیرهم شرطاً و جزءاً و مانعاً إلّا بالوجوب و الندب، فنفس المأمور به المشتمل علی جمیع الشرائط و الأجزاء واجبة علی المکلفین و مندوبة للأطفال، و أمّا غیر ذلک من الأحکام التکلیفیة المستقلّة المحضة الّتی لیست شرطاً و لا جزءاً و لا مانعاً فمرفوعة عن الأطفال لحدیث رفع القلم «٣»، و تروک الإحرام غیر الجماع غیر دخیلة فی صحّة الحجّ شرطاً أو جزءاً أو مانعاً، و لا یضر ارتکابها بالحج أصلًا سوی ارتکاب المحرم محرّماً شرعیاً، فإذا کان المحرم غیر مکلف فلا حرمة علیه، لأن دلیل رفع القلم کاف فی رفع هذه الأحکام عنه، و کما لا یجب علیه هذه الأحکام لا یجب
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٥١٥/ أبواب تروک الإحرام ب ٦٤ ح ١، ٢، ٤، و ب ٦٥ ح ١.
(٢) الوسائل ١٢: ٥١٥/ أبواب تروک الإحرام ب ٦٤ ح ١، ٢، ٤، و ب ٦٥ ح ٢.
(٣) الوسائل ١: ٤٢/ أبواب مقدّمة العبادات ب ٤.