المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٨٠ - مسألة ٢٦٤ لا یجوز للمُحرم الارتماس فی الماء
حرمة الارتماس للمحرم
[مسألة ٢٦٤: لا یجوز للمُحرم الارتماس فی الماء]
مسألة ٢٦٤: لا یجوز للمُحرم الارتماس فی الماء، و کذلک فی غیر الماء علی الأحوط و الظاهر أنّه لا فرق فی ذلک بین الرجل و المرأة (١).
______________________________
(١) لا خلاف و لا إشکال فی عدم جواز الارتماس فی الماء و یدلُّ علیه جملة من الأخبار المعتبرة «١».
إنّما وقع الکلام فی أنّه موضوع مستقل و محرّم علیحدة، أو أنّه من مصادیق التغطیة، قال المحقق فی الشرائع بعد أن ذکر تغطیة الرأس: و فی معناه الارتماس «٢» و مقتضی کلامه هذا عدم اختصاص الارتماس بالماء لأنّه (قدس سره) جعل الارتماس من فروع التغطیة و مصادیقها، فلا فرق بین الماء و غیره، و لکن قال فی باب الکفّارات: تجب الکفّارة إذا ارتمس فی الماء «٣»، فیظهر منه أنّ الارتماس فی غیر الماء لیس له هذا الحکم. و صرّح صاحب الجواهر و غیره أن تحریم الارتماس من جهة التغطیة و کونه من ستر الرأس، فلا فرق بین الماء و غیره، و لا یختص بتمام الرأس بل لا یجوز الارتماس ببعض الرأس، لعدم جواز ستر بعض الرأس «٤»، و مقتضی کلامهم اختصاص التحریم بالرجال و جواز الارتماس للمرأة، لاختصاص حرمة التغطیة بالرجل. و بالجملة یجری فی الارتماس جمیع ما یترتب علی التغطیة، لأنّه من مصادیقها و عدم کونه موضوعاً مستقلا.
و لکن الظاهر أنّه موضوع مستقل، فانّ الارتماس فی الماء و الستر به لا یصدق علیه التغطیة، و لو کان الارتماس تغطیة لما جاز صبّ الماء و إفاضته علی رأسه، لا
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٥٠٨/ أبواب تروک الإحرام ب ٥٨.
(٢) الشرائع ١: ٢٨٤.
(٣) الشرائع ١: ٣٤٣.
(٤) الجواهر ١٨: ٣٨٦ ٣٨٧.