المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ٢٠٦ لا بأس للمحرم أن یرمی الغراب و الحدأة و لا کفارة لو أصابهما الرّمی
[مسألة ٢٠٦: لا بأس للمحرم أن یرمی الغراب و الحدأة و لا کفارة لو أصابهما الرّمی]
مسألة ٢٠٦: لا بأس للمحرم أن یرمی الغراب و الحدأة و لا کفارة لو أصابهما الرّمی و قتلهما (١).
______________________________
فی الحرم الإبل و البقر و الغنم و الدجاج» «١».
و فی النسخة القدیمة المطبوعة بالطبع الحجری: «فی الحل» بدل قوله «فی الحرم» و الفرق بینهما واضح، و لا ریب أنّ النسخة المطبوعة بالحجری فیها تحریف و غلط لإطباق بعض النسخ الخطیة و الطبعة الجدیدة علی قوله: «فی الحرم» کما فی الوسائل «٢»، و کذلک نقلها فی الوافی «٣»، و فی الوسائل أسقط کلمة «و الغنم» مع أنّها مذکورة فی التهذیب، و ذلک إمّا اشتباه من الوسائل أو من غلط النساخ.
و کیف کان: الجملة المذکورة فی التهذیب جملة إیجابیّة إلّا أنّ الصدوق روی فی الفقیه بنفس السند بالجملة السلبیة و أنّه قال (علیه السلام): «لا یذبح فی الحرم إلّا الإبل و البقر و الغنم و الدجاج» «٤» و قد ذکرنا آنفاً «٥» أنّه لا یمکن الاعتماد علی روایة الصدوق، فإنّه مضافاً إلی ما تقدّم یرد علیه: أنّ دلالة روایة الصدوق علی عدم جواز غیر الأنعام و غیر الدجاج بالإطلاق، و یرفع الید عنه بالکلیة المذکورة الصریحة الدالّة علی جواز ذبح المحرم کلّما جاز للمحل ذبحه، و لا ریب فی جواز ذبح هذه الحیوانات للمحل فی الحرم فیجوز ذبحه للمحرم أیضاً، فإنّ المحرّم علی أهل الحرم إنّما هو صید الحرم و من دخل الحرم مستجیراً به، و شیء منهما غیر صادق علی الحیوانات الأهلیّة.
(١) لا کلام فی جواز قتل الغراب و الحدأة للنصوص المتعدّدة.
و إنّما یقع الکلام فی أُمور:
______________________________
(١) التهذیب ٥: ٣٦٧.
(٢) الوسائل ١٢: ٥٤٨/ أبواب تروک الإحرام ب ٨٢ ح ١.
(٣) الوافی ١٢: ١٢٥/ ١١٦٧٥.
(٤) الفقیه ٢: ١٧٢.
(٥) فی ص ٢٩٨.