المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ١٦٩ إذا ترک الإحرام عن نسیان أو إغماء أو ما شاکل ذلک
لکن الأحوط مع ذلک إعادة الحجّ عند التمکّن منها (١). و أمّا إذا لم یأت المکلّف بوظیفته فی هذه الصور الثلاث و أتی بالعمرة فلا شک فی فساد حجّه (٢).
[مسألة ١٦٩: إذا ترک الإحرام عن نسیان أو إغماء أو ما شاکل ذلک]
مسألة ١٦٩: إذا ترک الإحرام عن نسیان أو إغماء أو ما شاکل ذلک، أو ترکه عن جهل بالحکم أو جهل بالمیقات فللمسألة کسابقتها صور أربع:
الصورة الاولی: أن یتمکّن من الرّجوع إلی المیقات فیجب علیه الرّجوع و الإحرام من هناک (٣).
______________________________
(١) خروجاً عن شبهة مخالفة المشهور.
(٢) کما هو واضح، لعدم إتیانه بالعمرة علی الوجه المأمور به فیفسد حجّه.
(٣) تدل علیه الأخبار العامّة الدالّة علی توقیت المواقیت، فإن مقتضاها لزوم الإحرام منها ما تمکّن من ذلک.
مضافاً إلی الروایات الخاصّة الواردة بعضها فی الجاهل و بعضها فی الناسی و بعضها مطلق ففی صحیحة الحلبی «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن رجل نسی أن یحرم حتّی دخل الحرم، قال: قال أبی: یخرج إلی میقات أهل أرضه، فإن خشی أن یفوته الحجّ أحرم من مکانه» «١».
و فی صحیح معاویة بن عمار «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن امرأة کانت مع قوم فطمثت فأرسلت إلیهم فسألتهم فقالوا: ما ندری أ علیک إحرام أم لا، و أنت حائض فترکوها حتّی دخلت الحرم فقال (علیه السلام): إن کان علیها مهلة فترجع إلی الوقت فلتحرم منه، فإن لم یکن علیها وقت (مهلة) فلترجع إلی ما قدرت علیه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا یفوتها» «٢».
و فی صحیح آخر للحلبی «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن رجل ترک الإحرام
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٢٨/ أبواب المواقیت ب ١٤ ح ١.
(٢) الوسائل ١١: ٣٢٩/ أبواب المواقیت ب ١٤ ح ٤.