المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٩ - مسألة ١٢٤ إذا آجر نفسه للحج فلیس له أن یستأجر غیره إلّا مع إذن المستأجر
و تجری الأحکام المذکورة فی المتبرّع أیضاً غیر أنّه لا یستحق الأُجرة (١).
[مسألة ١٢٣: الأجیر و إن کان یملک الأُجرة بالعقد و لکن لا یجب تسلیمها إلیه إلّا بعد العمل]
مسألة ١٢٣: الأجیر و إن کان یملک الأُجرة بالعقد و لکن لا یجب تسلیمها إلیه إلّا بعد العمل إذا لم یشترط التعجیل (٢). و لکن الظاهر جواز مطالبة الأجیر للحج الأُجرة قبل العمل، و ذلک من جهة القرینة علی اشتراط ذلک، فإنّ الغالب أنّ الأجیر لا یتمکّن من الذهاب إلی الحجّ أو الإتیان بالأعمال قبل أخذ الأُجرة.
[مسألة ١٢٤: إذا آجر نفسه للحج فلیس له أن یستأجر غیره إلّا مع إذن المستأجر]
مسألة ١٢٤: إذا آجر نفسه للحج فلیس له أن یستأجر غیره إلّا مع إذن المستأجر (٣).
______________________________
(١) لما عرفت من أنّ هذه الأحکام أحکام الحجّ من دون دخل لکون الحجّ عن نفسه أو عن غیره بإجارة أو بتبرّع، و إذا کان متبرّعاً بالحج فلا یستحق الأُجرة لا علی الحجّ الأوّل و لا علی الثّانی، أمّا علی الأوّل فلعدم المقتضی، و أمّا علی الثّانی فلأنه عقوبة و کفارة علی نفس المباشر للعمل.
(٢) لأنّ الأجیر ما لم یسلّم العمل إلی المستأجر لیس له أن یطالب بأُجرة عمله لبناء المعاملات و المعاوضات علی التسلیم و التسلم، إلّا إذا کان هناک قرینة علی لزوم إعطاء الأُجرة قبل العمل، کما إذا اشترط التعجیل أو کان فی البین انصراف إلی التعجیل، و من جملة موارد قیام القرینة علی لزوم إعطاء الأُجرة قبل العمل ما ذکره (دام ظله) بقوله: و لکن الظاهر إلخ.
(٣) لا ریب فی أنّ مقتضی إطلاق عقد الإجارة هو مباشرة الأجیر، فلا یجوز للأجیر أن یستأجر غیره إلّا مع الإذن صریحاً أو ظاهراً، لأنّ رضی المستأجر قد تعلّق بالمباشرة و لم یعلم تعلّقه بالتسبیب و استئجار الغیر، فالتبدیل یحتاج إلی رضی جدید من المستأجر.
نعم، ربّما یستدل لجواز التسبیب بما رواه الشیخ عن عثمان بن عیسی قال «قلت لأبی الحسن الرضا (علیه السلام): ما تقول فی الرّجل یعطی الحجّة فیدفعها إلی