المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ١٦٧ کما لا یجوز تقدیم الإحرام علی المیقات لا یجوز تأخیره عنه
[مسألة ١٦٧: کما لا یجوز تقدیم الإحرام علی المیقات لا یجوز تأخیره عنه]
مسألة ١٦٧: کما لا یجوز تقدیم الإحرام علی المیقات لا یجوز تأخیره عنه، فلا یجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مکّة أن یتجاوز المیقات اختیاراً إلّا محرماً حتّی إذا کان أمامه میقات آخر، فلو تجاوزه وجب العود إلیه مع الإمکان (١).
______________________________
الآخر و لا العکس، و إنّما هما أمران متلازمان فی الخارج، فإذا وجد أحدهما فی الخارج لا یوجد الآخر طبعاً. و الإحرام من المیقات و من المکان المنذور لیس بینهما أیّ علّیّة و معلولیّة، و إتیان أحدهما لا یکون مفوتاً للآخر، بل تفویت الآخر عند وجود أحدهما ملازم و مقارن له.
بل یمکن أن یقال باستحالة الحکم بالفساد، و ذلک لأنّ حرمة الإحرام من المیقات متوقفة علی کونه صحیحاً، لأنّه لو لم یکن صحیحاً لا یکون مفوتاً، و ما فرض صحّته کیف یکون فاسداً و حراماً؟.
(١) لا إشکال فی أنّه لا یجوز تأخیر الإحرام اختیاراً عن المیقات إجماعاً بقسمیه کما فی الجواهر «١»، و النصوص الکثیرة المتقدّمة المصرّحة بذلک:
منها: صحیحة الحلبی «لا ینبغی لحاج و لا لمعتمر أن یحرم قبلها و لا بعدها» «٢» و فی صحیحة علی بن جعفر «فلیس لأحد أن یعدو من هذه المواقیت إلی غیرها» «٣» و غیر ذلک من الرّوایات «٤»، و مقتضی إطلاقها عدم الفرق بین أن یکون أمامه میقات آخر أم لا.
و یؤکّد ذلک: أنّ مقتضی هذه النصوص عدم التجاوز لأهل المدینة عن مسجد الشجرة، مع أنّ أمامهم میقات آخر و هو الجحفة.
ثمّ إنّه لو لم یحرم من المیقات وجب العود إلیه مع الإمکان، لأنّ روایات التوقیت ظاهرة فی الوجوب التعیینی و بیان وظیفته، فیجب علیه الرّجوع لأداء الوظیفة
______________________________
(١) الجواهر ١٨: ١٣٥.
(٢) الوسائل ١١: ٣٠٨/ أبواب المواقیت ب ١ ح ٣.
(٣) الوسائل ١١: ٣١٠/ أبواب المواقیت ب ١ ح ٩.
(٤) الوسائل ١١: ٣٣٢/ أبواب المواقیت ب ١٦.