المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٢ - مسألة ٢٥٩ لا یجوز للمحرم أن یزیل الشعر عن بدنه
[١٨ إزالة الشعر عن البدن]
١٨ إزالة الشعر عن البدن
[مسألة ٢٥٩: لا یجوز للمحرم أن یزیل الشعر عن بدنه]
مسألة ٢٥٩: لا یجوز للمحرم أن یزیل الشعر عن بدنه أو بدن غیره المحرم أو المحل (١).
______________________________
یکون عالماً به و قد یکون جاهلًا به، و علی العالم کذا و علی الجاهل بالحکم کذا، و لکن الظاهر عدم إرادة العالم مقابل الجاهل من قوله: «و إن کان تعمد» و لیس المراد بالجملتین العلم و الجهل بالحکم، بل المراد من المتعمد القصد إلی الفعل و کونه ملتفتاً إلیه، و المراد بالجهل لیس الجهل بالحکم، بل المراد غیر القاصد کالناسی و الغافل عن إحرامه، فإن مقابل الجاهل بالحکم العامد لا المتعمد، فالتعبیر بالمتعمد قرینة علی أنّ المراد بالجاهل غیر القاصد إلی الفعل فی قبال القاصد، فالتقسیم المذکور فی الروایة صحیح و لیس وجوب الکفّارة علی الجاهل بالمعنی الّذی ذکرناه مخالفاً للأخبار و الأصحاب، فلا بأس فی الاحتیاط الّذی ذکرناه فی المتن، و لم یکن مخالفاً لاتفاق الأصحاب، و لکن قد عرفت حال الروایة و أنّها مقطوعة غیر مستندة إلی المعصوم (علیه السلام).
(١) لا خلاف بین الفقهاء فی عدم جواز إزالة الشعر من رأسه و لحیته و سائر بدنه بجمیع أنواعها من النتف و الحلق و القص قلیلًا کان الشعر أو کثیراً، و یدلُّ علیه بالنسبة إلی حلق الرأس قوله تعالی «وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَکُمْ حَتّٰی یَبْلُغَ الْهَدْیُ مَحِلَّهُ» «١». و یستفاد ذلک أیضاً من الروایات.
و أمّا الحلق لغیر الرأس فیدل علیه عدّة من الروایات:
منها: صحیحة الحلبی قال «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن المحرم یحتجم؟ قال: لا، إلّا أن لا یجد بداً فلیحتجم، و لا یحلق مکان المحاجم» «٢».
______________________________
(١) البقرة ٢: ١٩٦.
(٢) الوسائل ١٢: ٥١٢/ أبواب تروک الإحرام ب ٦٢ ح ١٠.