المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٠ - مسألة ٢٥١ یستثنی من حرمة الجدال أمران
[مسألة ٢٥١: یستثنی من حرمة الجدال أمران]
مسألة ٢٥١: یستثنی من حرمة الجدال أمران:
الأوّل: أن یکون ذلک لضرورة تقتضیه من إحقاق حق أو إبطال باطل (١).
الثانی: أن لا یقصد بذلک الحلف، بل یقصد به أمراً آخر کإظهار المحبة و التعظیم کقول القائل: لا و اللّٰه لا تفعل ذلک (٢).
______________________________
المعلوم أن طلاق الغائب لا یقع بقوله: (أنتِ) فمن هذه الروایات نستکشف عدم اعتبار ذکر کلمة (أنتِ).
و بالجملة: مقتضی الجمود علی النص و الأخذ بظاهر الدلیل اعتبار ذکر کلمة (لا) و (بلی) و عدم تحقق الجدال بغیرهما من الألفاظ و إن کان مؤدّیاً لهما.
و أمّا صحیحة أبی بصیر الّتی یظهر منها تحقق الجدال بمطلق الحلف باللّٰه إلّا إذا کان تکریماً لأخیه «١» فغیر ناظرة إلی جواز الحلف بأیّ شیء و لو بغیر القول المخصوص و إنّما هی ناظرة إلی أن هذا النحو من الحلف حیث إنّه تکریم لأخیه المؤمن لا یترتب علیه شیء.
و بعبارة اخری: لیست الروایة فی مقام بیان وقوع الحلف بأیّ صیغة و بأیّ قول، فلا إطلاق لها من هذه الجهة، و إنّما هی فی مقام بیان أنّ الحلف التکریمی لا بأس به.
(١) لا لخصوص حدیث نفی الضرر، بل یدلّنا علی جواز ذلک أیضاً صحیحة أبی بصیر المتقدِّمة «٢» فإنّ المستفاد منها ما کان فیه معصیة للّٰه عزّ و جلّ محرم، و ما کان فیه إحقاق حق أو إبطال باطل لا معصیة فیه.
(٢) قد عرفت أنّ الجدال یتحقق بالقسم فی موارد الجملة الخبریة و أمّا ما کان من قبیل الإنشاء کالتعظیم و التکریم لأخیه فلا بأس به، کما یدل علیه صحیح أبی بصیر أیضا.
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٤٦٦/ أبواب تروک الإحرام ب ٣٢ ح ٧.
(٢) المتقدِّم مصدره أعلاه.