المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٦ - مسألة ٧١ إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا تجب علیه إعادة الحجّ
[مسألة ٧١: إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا تجب علیه إعادة الحجّ]
مسألة ٧١: إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا تجب علیه إعادة الحجّ (١).
______________________________
و المراد من عدم قبول توبته إنّما هو بالنسبة إلی أُمور ثلاثة، قتله و تقسیم أمواله و مفارقة زوجته، فهو مؤمن و ربّما تقبل توبته و لکن لا تنفع توبته فی خصوص هذه الأحکام الثلاثة.
(١) کما هو المشهور عند أصحابنا، و حکی عن ابن الجنید «١» و ابن البراج «٢» وجوب الإعادة. و الصحیح ما ذهب إلیه المشهور و الرّوایات بذلک متظافرة، و مدلولها صحّة الصلاة و الصّیام و الحجّ إلّا الزکاة لأنّه وضعها فی غیر مواضعها.
منها: صحیحة برید العجلی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) فی حدیث قال: «کل عمل عمله و هو فی حال نصبه و ضلالته ثمّ منّ اللّٰه علیه و عرّفه الولایة فإنّه یؤجر علیه إلّا الزّکاة، لأنّه یضعها فی غیر مواضعها، لأنّها لأهل الولایة، و أمّا الصلاة و الحجّ و الصیام فلیس علیه قضاء» «٣» کما أنّ صدرها أیضاً یصرّح بالإجزاء و عدم لزوم الإعادة، نعم تدل علی استحباب الإعادة.
و لکن بإزائها أخبار تدل علی وجوب الإعادة إذا استبصر و عمدتها روایتان.
الاولی: خبر علی بن مهزیار قال «کتب إبراهیم بن محمّد بن عمران الهمدانی إلی أبی جعفر (علیه السلام) إنّی حججت و أنا مخالف و کنت صرورة فدخلت متمتعاً بالعمرة إلی الحجّ، قال: فکتب إلیه أعد حجّک» «٤».
الثّانیة: خبر أبی بصیر فی حدیث قال: «و کذلک الناصب إذا عرف فعلیه الحجّ و إن کان قد حج» (٥).
______________________________
(١) نقله عنه فی المختلف ٤: ٤٦.
(٢) المهذّب ١: ٢٦٨.
(٣) الوسائل ٩: ٢١٦/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٣ ح ١.
(٤)، (٥) الوسائل ١١: ٦٢/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢٣ ح ٦، ٥.