المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦ - مسألة ١٦ إذا کان فی الطریق عدوّ لا یمکن دفعه إلّا ببذل مال معتد به
[مسألة ١٥: إذا حجّ مع استلزام حجّه ترک واجب أهم أو ارتکاب محرم کذلک]
مسألة ١٥: إذا حجّ مع استلزام حجّه ترک واجب أهم أو ارتکاب محرم کذلک، فهو و إن کان عاصیاً من جهة ترک الواجب أو فعل الحرام إلّا أنّ الظاهر أنّه یجزئ عن حجّة الإسلام إذا کان واجداً لسائر الشرائط (١) و لا فرق فی ذلک بین من کان الحجّ مستقرّاً علیه و من کان أوّل سنة استطاعته.
[مسألة ١٦: إذا کان فی الطریق عدوّ لا یمکن دفعه إلّا ببذل مال معتد به]
مسألة ١٦: إذا کان فی الطریق عدوّ لا یمکن دفعه إلّا ببذل مال معتد به، لم یجب بذله و یسقط وجوب الحجّ (٢)
______________________________
من ترک واجب أو ارتکاب محرم و إن لم یکن أهم، لعدم تحقّق الاستطاعة الشرعیّة حینئذ، و لکن قد حققنا فی محلِّه أنّه لا وجه و لا أساس لما ذکره المشهور أصلًا «١».
(١) لجریان الترتب حتّی فی باب الحجّ، و علیه فلا فرق بین الحجّ الفعلی و المستقر فإنّه بناءً علی وجود الأمر بالحج و لو بالترتب فلا مانع من الإجزاء فی القسمین.
(٢) اختلف الفقهاء فی هذه المسألة إلی أقوال ثلاثة:
الأوّل: عدم وجوب بذل المال و سقوط وجوب الحجّ کما عن الشیخ «٢» و جماعة.
الثّانی: وجوب بذل المال کما عن المحقق «٣» و المدارک «٤».
الثّالث: التفصیل بین المضر بحاله و المجحف به و عدمه، فیجب فی الثّانی دون الأوّل.
و الصحیح أن یقال: إن کان بذل المال حرجیّا علیه و هو المعبّر عنه بالمضر بحاله و المجحف به یرتفع وجوبه لنفی الحرج، و إن لم یکن حرجیاً و مشقّة علیه فلا بدّ من التفصیل بین ما إذا کان الضرر و النقص الحاصل فی ماله معتدّاً به و إن لم یکن مضرّاً بحاله و مجحفاً به فلا یجب بذله لحدیث نفی الضرر، و قد عرفت قریباً أنّ قاعدة نفی الضرر تجری فی الحجّ و نحوه من الأحکام الضرریّة إذا کان الضرر اللّازم أکثر ممّا
______________________________
(١) راجع شرح العروة ٢٦: ٥٦.
(٢) المبسوط ١: ٣٠١.
(٣) الشرائع ١: ٢٥٥.
(٤) المدارک ٧: ٦٢.