المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٢٠٤ لا یجوز للمحرم قتل السباع إلّا فیما إذا خیف منها علی النفس
[مسألة ٢٠٤: لا یجوز للمحرم قتل السباع إلّا فیما إذا خیف منها علی النفس]
مسألة ٢٠٤: لا یجوز للمحرم قتل السباع إلّا فیما إذا خیف منها علی النفس و کذلک إذا آذت حمام الحرم. و لا کفّارة فی قتل السباع حتّی الأسد علی الأظهر بلا فرق بین ما جاز قتلها و ما لم یجز (١).
______________________________
یشتری البیض للمحرم «١»، فإنّ ذلک یکشف عن عظمة الأمر و شدّة الحرمة و لا سیما ذکر الفراخ و البیض فی عداد نفس الحیوان، فإن جعلهما فی عداد الحیوان یکشف عن ثبوت الحرمة لهما أیضاً «٢».
و لو فرضنا قصور الکفّارة عن ثبوت الحرمة بالأولویّة المذکورة، إلّا أنّ کثرة الابتلاء بکسر البیض و قتل الفراخ بواسطة وطء البعیر و نحوه أو وطء نفس المحرم للحجاج فی الأسفار السابقة الّتی کانت الدواب مع التسالم علی الحرمة، توجب القطع بأخذ الحکم من المعصومین (علیهم السلام) و لو کان جائزاً لظهر و بان.
(١) لا خلاف فی حرمة قتل السباع إلّا إذا خیف منها، و هل هنا کفارة أم لا؟ الظاهر أنّه لا کفارة فی قتل السباع ماشیة کانت أو طائرة إلّا الأسد، بل ادّعی الإجماع علی عدم الکفّارة فی مطلق محرم الأکل و إن لم یکن من السباع.
فیقع الکلام فی مقامین: أحدهما: فی الحکم التکلیفی. ثانیهما: فی الحکم الوضعی.
أمّا الأوّل: فالّذی یدل علی حرمة قتل السباع صحیح معاویة بن عمار الّتی تقدمت غیر مرّة «اتّق قتل الدواب کلّها إلّا الأفعی ...» «٣».
هذا إذا لم یخف منها علی نفسه و إلّا فیجوز قتلها، و استدلّ لذلک بخبر حریز قال: «کلّ ما یخاف المحرم علی نفسه من السباع و الحیات و غیرها فلیقتله، و إن لم یردک فلا ترده» «٤». فإنّه صریح فی جواز القتل فیما إذا یخاف المحرم علی نفسه، و علی عدم الجواز
______________________________
(١) الوسائل ١٣: ٥٦/ أبواب کفارات الصّید ب ٢٤ ح ٥.
(٢) الوسائل ١٣: ٢٥/ أبواب کفارات الصّید ب ١٠.
(٣) الوسائل ١٢: ٥٤٥/ أبواب تروک الإحرام ب ٨١ ح ٢.
(٤) الوسائل ١٢: ٥٤٤/ أبواب تروک الإحرام ب ٨١ ح ١.