المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٧ - مسألة ٢٤٨ یحرم علی الرجل المحرم لبس الخف و الجورب
[١٢ الخف و الجورب]
١٢ الخف و الجورب
[مسألة ٢٤٨: یحرم علی الرجل المحرم لبس الخف و الجورب]
مسألة ٢٤٨: یحرم علی الرجل المحرم لبس الخف و الجورب، و کفّارة ذلک شاة علی الأحوط، و لا بأس بلبسهما للنِّساء، و الأحوط الاجتناب عن لبس کل ما یستر تمام ظهر القدم، و إذا لم یتیسر للمحرم نعل أو شبهه و دعت الضرورة إلی لبس الخف فالأحوط الأولی خرقه من المقدم، و لا بأس بستر تمام ظهر القدم من دون لبس (١).
______________________________
(١) صرّح الأصحاب بحرمة لبس الخف و الجورب للمحرم إلّا لضرورة. و یدلُّ علیه النصوص المعتبرة «١» فبالنسبة إلی الحکم التکلیفی لا کلام فیه. و أمّا ثبوت الکفّارة فلا دلیل علیه، و الحکم به مبنی علی الاحتیاط الوجوبی، لا لروایة علی بن جعفر المتقدِّمة «٢» بناءً علی نسخة (جرحت) لضعفها سنداً و دلالة، بل لأجل ما دلّ علی أن من لبس ثوباً لا ینبغی له لبسه و هو محرم و فعله متعمداً فعلیه دم شاة کما فی صحیحتی زرارة «٣» و إنّما لم نجزم بثبوت الکفّارة و قلنا بالاحتیاط فذلک للشک فی صدق اسم الثوب علی الجورب، و إن أُطلق الثوب فی روایة معتبرة علی القفازین کقوله (علیه السلام): «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثیاب غیر الحریر و القفازین» «٤» و حال الجورب حال القفازین فإنّهما من لباس الیدین و الجورب من لباس الرجلین، علی أنّه قد أفتی جماعة بوجوب الکفّارة، هذا بالنسبة إلی الرجال.
و أمّا النِّساء فیجوز لها لبسهما لعدم المقتضی للتحریم بالنسبة إلیها، لاختصاص النصوص المانعة بالرجل، و قاعدة الاشتراک لا تجری فی المقام بعد العلم باختلافهما فی
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٥٠٠/ أبواب تروک الإحرام ب ٥١.
(٢) فی ص ٤٠٧.
(٣) الوسائل ١٣: ١٥٧/ أبواب بقیة کفارات الإحرام ب ٨ ح ١، ٤.
(٤) الوسائل ١٢: ٣٦٨/ أبواب الإحرام ب ٣٣ ح ٩.