المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ٢٠٢ الحکم المذکور إنّما یختص بالحیوان البرّی
و الجراد ملحق بالحیوان البرّی فیحرم صیده و إمساکه و أکله (١).
[مسألة ٢٠٢: الحکم المذکور إنّما یختص بالحیوان البرّی]
مسألة ٢٠٢: الحکم المذکور إنّما یختص بالحیوان البرّی و أمّا صید البحر کالسمک فلا بأس به (٢) و المراد بصید البحر ما یعیش فیه فقط، و أمّا ما یعیش فی البر و البحر کلیهما فملحق بالبری، و لا بأس بصید ما یشک فی کونه برِّیّاً علی الأظهر.
______________________________
حرمة الأکل هل هی مختصّة بالمحرمات الأوّلیّة الأصلیّة کالسباع أو تعم المحرمات العرضیّة کالموطوءة أو الجلل؟ و اخترنا فی محلِّه أنّ الحکم عام و لا یختص بالحیوانات المحرمة الأصلیّة، لأنّ العنوان الممنوع کون الشیء محرم الأکل و هذا صادق علی الأصلی و العرضی.
(١) الجراد فی حکم الصّید البرّی، لأنّه یعیش فی البر و إن کان أصله من الماء و العبرة بالحالة الفعلیّة لا الأصلیّة فتشمله عمومات الکتاب و النصوص، مضافاً إلی الرّوایات الخاصّة.
منها: صحیحة محمّد بن مسلم «مرّ علی (صلوات اللّٰه علیه) علی قوم یأکلون جراداً، فقال: سبحان اللّٰه و أنتم محرمون، فقالوا: إنّما هو من صید البحر، فقال لهم: ارمسوه فی الماء إذن» «١» أی لو کان بحریاً لعاش فیه.
ثمّ لا یخفی أنّ مورد کلام الفقهاء و النصوص هو الجراد المنتشر فی البر، و لا یشمل ما یعیش فی البحر و إن سمی بالجراد مثل روبیان.
(٢) إجماعاً، و الأصل فیه قوله تعالی «أُحِلَّ لَکُمْ صَیْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَکُمْ وَ لِلسَّیّٰارَةِ ...» «٢» مضافاً إلی أنّ الآیة المانعة عن الصّید و بعض الرّوایات مختصّة بصید البر «٣» و جملة منها و إن کانت مطلقة کقوله (علیه السلام) فی صحیح الحلبی:
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٤٢٨/ أبواب تروک الإحرام ب ٧ ح ١.
(٢) المائدة ٥: ٩٦.
(٣) الوسائل ١٢: ٤١٦/ أبواب تروک الإحرام ب ١ ح ٥.