المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٥ - مسألة ١٣٠ یستحب لمن یمکنه الحجّ أن یحجّ و إن لم یکن مستطیعاً
[الحجّ المندوب]
الحجّ المندوب
[مسألة ١٣٠: یستحب لمن یمکنه الحجّ أن یحجّ و إن لم یکن مستطیعاً]
مسألة ١٣٠: یستحب لمن یمکنه الحجّ أن یحجّ و إن لم یکن مستطیعاً (١) أو أنّه أتی بحجّة الإسلام (٢)
______________________________
و أمّا الفصل بین العمرتین فی المقام فغیر لازم، لأنّ الفصل علی ما سیأتی قریباً إن شاء اللّٰه تعالی إنّما یعتبر بین عمرتین مفردتین عن نفسه، و أمّا فی غیر ذلک، فلا یعتبر الفصل بینهما.
(١) هذا ممّا لا ینبغی الإشکال فیه، و یکفی فی استحباب الحجّ حینئذ نفس الرّوایات الدالّة علی فضیلة الحجّ، و الاستطاعة الشرعیّة المعهودة إنّما تعتبر فی حجّة الإسلام، و أمّا غیرها فلا دلیل علی اعتبار الاستطاعة فیه، فالمتبع إطلاق النصوص الکثیرة المشتملة علی ترتب الثواب العظیم علی الحجّ و فضیلته «١».
مضافاً إلی روایات خاصّة یمکن استفادة استحباب الحجّ لمن لم یکن مستطیعاً کالروایات الدالّة علی أن من کان مدیناً یحجّ، أو أنّه إذا کان مدیوناً یتداین أیضاً و یحجّ «٢»، فإنّ المتفاهم من ذلک أنّ عدم التمکّن الشرعی من الحجّ لأجل الدّین لا یمنع من الإتیان بالحج.
(٢) یدل علیه بالخصوص صحیحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال «قال لی إبراهیم بن میمون: کنت جالساً عند أبی حنیفة فجاء رجل فسأله فقال: ما تری فی رجل قد حجّ حجّة الإسلام، الحجّ أفضل أم یعتق رقبة؟ قال: بل یعتق رقبة، فقال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام) الحجّة أفضل من عتق رقبة و رقبة و رقبة حتّی عدّ عشراً» الحدیث «٣».
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٩٣/ أبواب وجوب الحجّ ب ٣٨.
(٢) الوسائل ١١: ١٤٠/ أبواب وجوب الحجّ ب ٥٠.
(٣) الوسائل ١١: ١١٩/ أبواب وجوب الحجّ ب ٤٣ ح ١.