المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ١٨١ الصبی غیر الممیز یلبی عنه
[مسألة ١٨٠: الأخرس یشیر إلی التلبیة بإصبعه مع تحریک لسانه]
مسألة ١٨٠: الأخرس یشیر إلی التلبیة بإصبعه مع تحریک لسانه، و الأولی أن یجمع بینها و بین الاستنابة (١).
[مسألة ١٨١: الصبی غیر الممیز یلبی عنه]
مسألة ١٨١: الصبی غیر الممیز یلبی عنه (٢).
______________________________
و الجواب عنه: أنّ خبر زرارة لو تمّ سنداً فالمتعیّن الاستنابة و لا حاجة إلی القاعدة، و إن کان ضعیفاً فلا ملزم للاستنابة، و لکن الرّوایة ضعیفة سنداً بیاسین الضریر فإنّه لم یوثق، و أمّا قاعدة المیسور فقد ذکرنا غیر مرّة أنّها غیر تامّة فی نفسها فلا یصلح أن تکون سنداً لحکم شرعی.
و الظاهر هو الاجتزاء بالملحون فیما إذا لم یتمکّن من الصحیح، لمعتبرة مسعدة بن صدقة، قال: «سمعت جعفر بن محمّد (علیه السلام) یقول: إنّک قد تری من المحرم من العجم لا یراد منه ما یراد من العالم الفصیح، و کذلک الأخرس فی القراءة فی الصلاة و التشهّد و ما أشبه ذلک، فهذا بمنزلة العجم، و المحرم لا یراد منه ما یراد من العاقل المتکلم الفصیح» الحدیث «١» فإنّها واضحة الدلالة علی جواز الاکتفاء بالملحون لکل من لا یتمکّن من القراءة الصحیحة، سواء فی الصلاة أو فی التلبیة، فلا حاجة إلی الترجمة و الاستنابة، فمفادها مفاد قاعدة المیسور، و لذا صرّح سیِّدنا الأُستاذ (دام ظله) فی تعلیقته علی العروة بأنّ الأظهر جواز الاکتفاء بالملحون «٢».
نعم، لا ریب أنّ الأحوط ضمّ الاستنابة إلیه و أحوط منه ضمّ الترجمة إلیه أیضاً.
(١) یدل علیه موثق السکونی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «تلبیة الأخرس و تشهّده و قراءته القرآن فی الصلاة تحریک لسانه و إشارته بإصبعه» «٣».
(٢) یدل علیه صحیح زرارة عن أحدهما (علیهما السلام) قال: «إذا حجّ الرّجل بابنه و هو صغیر فإنّه یأمره أن یلبی و یفرض الحجّ، فإن لم یحسن أن یلبی لبّوا عنه
______________________________
(١) الوسائل ٦: ١٣٦/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٥٩ ح ٢.
(٢) العروة الوثقی ٢: ٣٦١/ ٣٢٤٣ (تعلیقة ٢).
(٣) الوسائل ٦: ١٣٦/ أبواب قراءة الصلاة ب ٥٩ ح ١، ١٢: ٣٨١/ أبواب الإحرام ب ٣٩ ح ١.