المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٨ - مسألة ٥٩ لا یشترط إذن الزوج للزوجة فی الحجّ إذا کانت مستطیعة
[مسألة ٥٨: إذا اعتقد أنّه غیر مستطیع فحجّ ندباً قاصداً امتثال الأمر الفعلی ثمّ بان أنّه کان مستطیعاً]
مسألة ٥٨: إذا اعتقد أنّه غیر مستطیع فحجّ ندباً قاصداً امتثال الأمر الفعلی ثمّ بان أنّه کان مستطیعاً، أجزأه ذلک و لا یجب علیه الحجّ ثانیاً (١).
[مسألة ٥٩: لا یشترط إذن الزوج للزوجة فی الحجّ إذا کانت مستطیعة]
مسألة ٥٩: لا یشترط إذن الزوج للزوجة فی الحجّ إذا کانت مستطیعة، کما لا یجوز للزوج منع زوجته عن الحجّ الواجب علیها (٢)
______________________________
و ربما یقال بأنّ خبر آدم بن علی یدل علی عدم الإجزاء لقوله (علیه السلام) «من حجّ عن إنسان و لم یکن له مال یحجّ به أجزأت عنه حتّی یرزقه اللّٰه ما یحجّ به و یجب علیه الحجّ» «١»، و مقتضی الجمع بینه و بین الصحیحتین هو الحمل علی الاستحباب لأنّهما صریحتان فی الإجزاء و الخبر ظاهر فی الوجوب.
و الجواب: أنّ الخبر ضعیف السند بمحمّد بن سهل و بآدم بن علی فلا یصلح للمعارضة.
و الصحیح أن یقال: إنّ مضمون الصحیحتین لم یقل به أحد من الفقهاء، و قد تسالموا علی عدم الإجزاء، و بذلک یسقطان عن الحجیّة فلا بدّ من ردّ علمهما إلی أهلهما.
(١) لعدم الإخلال بالمکلّف به، فإن حجّ الإسلام لیس إلّا صدور هذه الأعمال و المناسک من البالغ الحر المستطیع الواجد لجمیع الشرائط، و المفروض حصول ذلک و إن کان لا یعلم به حین الإتیان بالأعمال. و مجرّد نیّة الندب و اعتقاد جواز الترک ما لم یخل بالأجزاء و الأفعال غیر ضائر، لعدم دخل ذلک فی الواجب، نظیر ما لو صام شهر رمضان ندباً قربة إلی اللّٰه تعالی و هو لا یعلم بوجوب الصوم فیه، فإنّ صیامه صحیح بلا إشکال.
(٢) من دون فرق بین ما لو کان الحجّ مستقراً علیها و کانت مستطیعة قبل ذلک و بین ما لو استطاعت لعامها الفعلی و أرادت الحجّ، إذ لا طاعة لمخلوق فی معصیة
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٥٥/ أبواب وجوب الحجّ ب ٢١ ح ١.