المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩ - مسألة ٣١ لا یجب علی المکلّف تحصیل الاستطاعة بالاکتساب أو غیره
[مسألة ٣٠: لا یجب علی المستطیع أن یحجّ من ماله فلو حجّ متسکعاً أو من مال شخص آخر أجزأه]
مسألة ٣٠: لا یجب علی المستطیع أن یحجّ من ماله فلو حجّ متسکعاً أو من مال شخص آخر أجزأه (١) نعم إذا کان ثوب طوافه أو ثمن هدیه مغصوباً لم یجزئه ذلک (٢).
[مسألة ٣١: لا یجب علی المکلّف تحصیل الاستطاعة بالاکتساب أو غیره]
مسألة ٣١: لا یجب علی المکلّف تحصیل الاستطاعة بالاکتساب أو غیره (٣)
______________________________
و الرّاحلة وجب علیه الحجّ حتّی مع علمه بفسخ المشتری فیما بعد، فإن أقصاه أنّه یفی دینه للمشتری بلا حرج علی الفرض، و لو شکّ فی الرّجوع یستصحب عدمه. و بذلک یظهر الحال فی موارد الهبة الجائزة.
(١) لأنّ الواجب علیه إنّما هو الحجّ، و لا یعتبر فیه أن یکون صرف المال من کیسه الخاص أو صرفه حسب شؤونه، و إنّما ذلک مقدّمة و وسیلة للوصول إلی الحجّ. و الحاصل لو توقّف إتیان الحجّ علی الصرف من ماله الخاص وجب، و إلّا فلا دلیل علی وجوب الصرف من ماله.
(٢) قد عرفت أنّ صرف المال من کیسه الخاص غیر واجب، و إنّما الواجب علیه الحجّ و صرف المال وسیلة للوصول إلیه، بل لو غصب مالًا و حجّ به صحّ حجّه و أجزأه، و إنّما یکون ضامناً للمال المغصوب.
نعم، یعتبر إباحة ثوب الطّواف لأنّ الستر معتبر فی الطّواف و لا یصح عاریاً، فإذا کان الساتر محرماً لا یصح طوافه لأنّ الفرد الحرام لا یکون مصداقاً للواجب، فحاله حال الصلاة فی اعتباره بالثوب الساتر، و أمّا ثمن الهدی فإن کان من عین المال المغصوب فلا ریب فی عدم دخول الهدی فی ملکه، فلو ذبحه فهو فی الحقیقة تارک للهدی متعمداً فیفسد حجّه و طوافه لما سیجیء إن شاء اللّٰه تعالی «١» أن من ترک الهدی عالماً عامداً فطاف بطل طوافه و لزمه التدارک بعد تدارک الذبح. و أمّا إذا اشتراه بالذمّة کما هو الغالب فی المعاملات و ادّی الثمن من المغصوب وفاءً للمعاملة، ففی مثله تصحّ المعاملة و یکون الهدی داخلًا فی ملکه غایة الأمر یضمن المال لصاحبه.
(٣) لأنّ ذلک من تحصیل الشرط و لا یجب علی المکلّف تحصیله، فإنّ الاستطاعة
______________________________
(١) فی المسألة ٣٨٢.