المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٢ - مسألة ٩٩ لو مات الوصی و لم یعلم أنّه استأجر للحج قبل موته وجب الاستئجار من الترکة
[مسألة ٩٩: لو مات الوصی و لم یعلم أنّه استأجر للحج قبل موته وجب الاستئجار من الترکة]
مسألة ٩٩: لو مات الوصی و لم یعلم أنّه استأجر للحج قبل موته وجب الاستئجار من الترکة، فیما إذا کان الموصی به حجّة الإسلام، و من الثلث إذا کان غیرها (١).
______________________________
الوارث أجنبیّا عنه بالمرّة، و لذا لیس له إسقاط هذا الخیار، و حیث إنّ المیّت بنفسه لا یتمکّن من إعمال الخیار فللحاکم الشرعی فسخ المعاملة إن امتنع المشروط علیه من الإتیان بالشرط، و یصرف الحاکم المال فی الحجّ باستئجار شخص آخر، فإن زاد المال یصرف الزائد فی وجوه البر و لا ینتقل إلی الورثة، لما عرفت أنّ الوصیّة تنحل إلی أمرین: الأمر الخیری الخاص، و الأمر الخیری المطلق.
(١) لأصالة عدم وقوع الاستئجار منه، و ما لم یحرز الاستئجار لا موجب لسقوط الحجّ الموصی به، فیجب الاستئجار عنه من الأصل إن کان الحجّ الموصی به حجّة الإسلام و من الثلث إذا کان غیرها، و هذا من دون فرق بین مضی مدّة یمکن الاستئجار فیها، و بین عدم مضی مدّة یمکن الاستئجار فیها، و من دون فرق بین کون الواجب فوریّاً أو موسعاً، و سواء کان مال الإجارة موجوداً عند الوصی أم لا.
خلافاً لما ذهب إلیه السیِّد فی العروة من الحکم بالاستئجار فی فرض ما إذا مضت مدّة یمکن الاستئجار فیها، و کان الواجب فوریّاً و لم یکن مال الإجارة موجوداً لحمل فعل الوصی و أمره علی الصحّة «١».
و یضعف بأنّه لا مجال لإجراء أصالة الصحّة فی أمثال المقام، لأنّ أصالة الصحّة إنّما تجری فیما إذا شکّ فی صحّة العمل و فساده بعد الفراغ عن أصل وقوعه فی الخارج و أمّا إذا کان أصل العمل مشکوکاً فیه فلا نحکم بوقوعه بأصالة الصحّة، لأنّ أصالة الصحّة لا تتکفل ثبوت أصل العمل و إنّما تتکفل صحّة العمل الواقع من المسلم، و ذلک لأنّ أصالة الصحّة ثبتت بالسیرة الشرعیّة، و هی جاریة فیما إذا کان العمل صادراً من
______________________________
(١) العروة الوثقی ٢: ٣١٦/ ٣١٨١.