المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ١٥٧ إذا أحرم لعمرة التمتّع فی سعة الوقت و أخّر الطّواف و السعی متعمّداً
[مسألة ١٥٦: إذا علم من وظیفته التمتّع ضیق الوقت عن إتمام العمرة]
مسألة ١٥٦: إذا علم من وظیفته التمتّع ضیق الوقت عن إتمام العمرة، و إدراک الحجّ قبل أن یدخل فی العمرة لم یجز له العدول من الأوّل، بل وجب علیه تأخیر الحجّ إلی السنة القادمة (١).
[مسألة ١٥٧: إذا أحرم لعمرة التمتّع فی سعة الوقت و أخّر الطّواف و السعی متعمّداً]
مسألة ١٥٧: إذا أحرم لعمرة التمتّع فی سعة الوقت و أخّر الطّواف و السعی متعمّداً إلی زمان لا یمکن الإتیان فیه بهما و إدراک الحجّ بطلت عمرته، و لا یجوز له العدول إلی الإفراد علی الأظهر لکن الأحوط أن یعدل إلیه و یتمّها بقصد الأعم من حجّ الإفراد و العمرة المفردة (٢).
______________________________
و من جمیع ما ذکرنا یظهر حال بقیّة الرّوایات کما یظهر ضعف بقیّة الأقوال.
(١) لعدم الدلیل علی جواز العدول فی هذه الصورة، و ما دلّ علیه إنّما ورد فی من دخل فی عمرة التمتّع ثمّ ضاق وقته عن إتمامها.
فمن لم یتمکّن من حجّ التمتّع و من أداء وظیفته من أوّل الأمر لا یجب علیه الحجّ، بل یجب علیه تأخیره حتّی یتمکّن من أداء ما هو وظیفته.
(٢) صور المسألة أربع:
الأُولی: جواز العدول إلی الإفراد، لإطلاق الرّوایات الدالّة علی جواز العدول لشمولها للعامد و غیره، و إنّما یکون العامد آثماً فی التأخیر کما فی نظائر المقام من التأخیر العمدی و وصول الأمر إلی البدل الاضطراری کما إذا أخّر الصلاة عمداً حتّی ضاق الوقت عن الغسل أو الوضوء، فإنّه یجب علیه التیمم حینئذ و تصح صلاته بلا إشکال و إن کان عاصیاً فی التأخیر.
و الجواب فی ذلک: أنّ مورد الأخبار من کان عاجزاً فی نفسه، و لا إطلاق لها یشمل من کان متمکّناً و لکنّه بالاختیار جعل نفسه عاجزاً، و حیث إنّ العدول علی خلاف القاعدة فاللّازم هو الاقتصار علی مورد الأخبار. و نتیجته عدم جواز العدول فی التعجیز الاختیاری.