المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٩٧ - مسألة ٢٧٠ المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحر أو المطر
و کذلک لا بأس بالإحرام فی القسم المسقوف من مسجد الشجرة (١).
[مسألة ٢٧٠: المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحر أو المطر]
مسألة ٢٧٠: المراد من الاستظلال التستر من الشمس أو البرد أو الحر أو المطر و نحو ذلک، فإذا لم یکن شیء من ذلک بحیث کان وجود المظلة کعدمها فلا بأس بها (٢).
______________________________
علّة» «١» و الجمع العرفی یقتضی حملها علی الکراهة، لصراحة الأُولیین فی الجواز کما صنعه فی الوسائل و الحدائق «٢».
(١) أمّا باعتبار أنّه منزل له و قد عرفت اختصاص الحکم بحال السیر فلا یشمل الاستظلال فی المنزل و فی الخباء، أو أنّه ظل ثابت لا یتناوله أدلّة حرمة التظلیل.
بل یمکن أن یقال إنّ المستفاد من أدلّة النهی هو إحداث الظل بعد صدور الإحرام منه، و أمّا عقد إحرامه فی الظل و بقائه علی حالة الاستظلال فغیر مشمول للأدلّة.
مضافاً إلی السیرة، فإنّ الحجاج کانوا یحرموا فی القسم المسقوف و لم یعهد ردعهم عن ذلک.
(٢) التظلیل المنهی عنه لا یختص بالاستظلال عن الشمس، بل الممنوع مطلق التستّر و لو عن غیر الشمس کالبرد و الحر و المطر و الریح و نحو ذلک، فانّ التظلیل مأخوذ من التستر و لو من غیر الشمس، فإنّ الکلمة مأخوذة من الظلة و هی شیء یستتر به من الحر و البرد کما فی اللّغة «٣» فالاستظلال أُخذ فی مفهومه الاستتار من شیء سواء کان شمساً أو غیرها، و منه الشمس مستظلة أی هی فی السحاب مستترة، و علی ذلک فلا فرق بین النهار و اللّیل.
و یؤکِّد ما ذکرنا إطلاق المنع عن الرکوب فی القبّة و الکنیسة فإنّه یقتضی عدم
______________________________
(١) الوسائل ١٢: ٥٢٥/ أبواب تروک الإحرام ب ٦٧ ح ٥.
(٢) الحدائق ١٥: ٤٩٢.
(٣) الظلة: الغاشیة و البرطلّة أی المظلة الضیقة، و شیء کالصفة یستتر به من الحر و البرد، المظلة بالکسر و الفتح-: الکبیر من الأخبیة. أقرب الموارد ٢: ٧٣١.