المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٨ - مسألة ٢٦٣ یجوز ستر الرأس بشیء من البدن کالید
[مسألة ٢٦٣: یجوز ستر الرأس بشیء من البدن کالید]
مسألة ٢٦٣: یجوز ستر الرأس بشیء من البدن کالید، و الأولی ترکه (١).
______________________________
عبد الرّحمٰن الحذاء فقد روی عنه صفوان فی مورد واحد. و أمّا عبد الرّحمٰن بن الحجاج فقد روی عنه صفوان ما یزید علی مائة حدیث، و هو الشهیر المعروف و أُستاذ صفوان کما صرّح بذلک الشیخ فی رجاله «١»، فالمتعین أن عبد الرّحمٰن هو ابن الحجاج و هو ثقة ثقة.
(١) الظاهر جواز الستر بالید أو الذراع، لأن دلیل حرمة ستر الرأس قاصر الدلالة علی ذلک، لما عرفت أن مورد الأخبار المانعة هو الثوب، و تعدینا إلی غیره من أنواع التغطیة و الستر حتّی الستر بالطین و الدواء، و قلنا إنّ المنظور هو الستر و لا نظر إلی خصوصیة الثوب، و لکن التعدی إنّما هو بالنسبة إلی الأجزاء الخارجیة، و أمّا الستر بسائر أعضاء بدنه و بما هو متصل به فلا تشمله الروایات، و لو سلمنا شمول ذلک فلا ریب فی جوازه عند مسح الرأس فی وضوئه، و کذا ما دلّ علی جواز حکّ المحرم رأسه «٢» فإنّه یوجب ستر بعض رأسه عند الحک هذا کلّه مضافاً إلی النص المجوّز صریحاً، و هو صحیح معاویة بن عمار عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «لا بأس أن یضع المحرم ذراعه علی وجهه من حر الشمس، و لا بأس أن یستر بعض جسده ببعض» «٣».
و بالجملة: المستفاد من مجموع ما ذکرنا أنّ الممنوع هو الستر بأمر خارجی مطلقاً، و أمّا الستر بالعضو المتصل ببدنه کیده أو ذراعه فلا مانع منه.
و هل یجوز ستر رأسه عند النوم أم لا؟ و بعبارة اخری: الحکم بحرمة ستر الرأس هل یختص بحال الیقظة أو یعم عند النوم؟ الظاهر أنّه لا خلاف بینهم فی التعمیم کما صرّح بذلک فی الجواهر.
______________________________
(١) رجال الطوسی: ٢٣٦/ ٣٢١٥.
(٢) الوسائل ١٢: ٥٣٣/ أبواب تروک الإحرام ب ٧٣.
(٣) الوسائل ١٢: ٥٢٤/ أبواب تروک الإحرام ب ٦٧ ح ٣.