المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٢ - مسألة ١١٤ إذا مات النائب قبل أن یحرم لم تبرأ ذمّة المنوب عنه
[مسألة ١١٤: إذا مات النائب قبل أن یحرم لم تبرأ ذمّة المنوب عنه]
مسألة ١١٤: إذا مات النائب قبل أن یحرم لم تبرأ ذمّة المنوب عنه، فتجب الاستنابة عنه ثانیة فیما تجب الاستنابة فیه (١). و إن مات بعد الإحرام أجزأ عنه و إن کان موته قبل دخول الحرم علی الأظهر (٢).
______________________________
رخص رسول اللّٰه (صلّی اللّٰه علیه و آله و سلم) لهم ذلک کما فی النصوص «١»، فلیس الحکم الثابت لهم حکماً عذریّاً حتّی یقال بعدم جواز استنابتهم مع التمکّن من غیرهم.
(١) لما تقدّم من کون الأصل عدم فراغ ذمّة المنوب عنه بمجرّد الاستئجار و عدم صدور العمل المستأجر علیه من النائب، و إن مات فی الطریق و قبل أن یشرع فی الأعمال، و ذلک لأنّ موضوع الإجزاء حسب ما یستفاد من النص، هو الشروع فی الأعمال و لو بالدخول فی الإحرام، و أمّا إذا سافر و مات فی الطریق قبل أن یحرم فلا یصدق علیه أنّه شرع فی الأعمال، فإنّ الخروج من البیت و السفر و نحو ذلک ممّا یتوقف علیه الحجّ من مقدّمات الحجّ للوصول إلی إعماله، و لیس من أعمال نفس الحجّ و أفعاله، فما دلّ علی الإجزاء بالشروع فی بعض الأعمال لا یشمل ما إذا خرج من البیت قاصداً للحج و مات قبل أن یحرم، خصوصاً إذا مات النائب فی بیته و منزله قبل أن یشرع فی السفر.
(٢) لصدق عنوان أنّه مات فی الطریق بعد الشروع فی الأعمال و قبل الانتهاء من مناسکه، کما فی موثق إسحاق بن عمار قال: «سألته عن الرّجل یموت فیوصی بحجّة فیعطی رجل دراهم یحجّ بها عنه فیموت قبل أن یحجّ، ثمّ أعطی الدراهم غیره، فقال: إن مات فی الطریق أو بمکّة قبل أن یقضی مناسکه فإنّه یجزئ عن الأوّل» «٢» فإنّ الظاهر منه هو الحکم بالإجزاء إذا تحقق الموت قبل أن ینتهی من مناسکه و بعد الشروع فیها و لو بالدخول فی الإحرام.
______________________________
(١) الوسائل ١٤: ٢٨/ أبواب الوقوف بالمشعر ب ١٧.
(٢) الوسائل ١١: ١٨٥/ أبواب نیابة الحجّ ب ١٥ ح ١.