المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٦ - مسألة ١٦٣ یجوز الإحرام فی حال التقیّة قبل ذات عرق سرّاً
[مسألة ١٦٣: یجوز الإحرام فی حال التقیّة قبل ذات عرق سرّاً]
مسألة ١٦٣: یجوز الإحرام فی حال التقیّة قبل ذات عرق سرّاً من غیر نزع الثیاب إلی ذات عرق (١)
______________________________
و الجواب عن ذلک: أنّ الرّوایات الأُول المحدّدة بغمرة ظاهرة فی عدم جواز تأخیر الإحرام عن غمرة. و هذه الروایات صریحة فی جواز التأخیر إلی ذات عرق، فنرفع الید عن ظهور تلک الرّوایات فی عدم الجواز بصراحة هذه الرّوایات فی جواز التأخیر إلی ذات عرق، فالنتیجة حمل تلک الرّوایات علی أفضلیة الإحرام فی غمرة و جواز الإحرام من ذات عرق مع المرجوحیّة.
و أفضل من ذلک الإحرام من المسلخ أی أوّل العقیق، و قد عقد صاحب الوسائل باباً مستقلا لذلک «١».
فظهر من جمیع ما ذکرنا أنّه یجوز الإحرام من المسلخ و من الغمرة و من ذات عرق، و الأفضل من المسلخ ثمّ من الغمرة ثمّ من ذات عرق، بل الأحوط الأولی الإحرام قبل أن یصل ذات عرق لاحتمال خروج ذات عرق من العقیق، هذا فیما إذا لم تمنعه عن ذلک تقیّة أو مرض و إلّا فلا إشکال فی جواز التأخیر إلی ذات عرق «٢».
(١) لأنّ لبس ثوبی الإحرام غیر دخیل فی حقیقة الإحرام، و إنّما هو واجب مستقل آخر، فیمکن تحقق الإحرام منه و إن لم یلبس ثوبی الإحرام.
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣١٤/ أبواب أقسام الحجّ ب ٣.
(٢) المسلح إمّا بالسّین و الحاء المهملتین واحد المسالح: و هی المواضع العالیة، أو بالخاء المعجمة من السلخ و هو النزع، لأنّه تنزع فیه الثیاب للإحرام. [لسان العرب ٢: ٤٨٧، ٣: ٢٥].
و غمرة بالغین المعجمة و الرّاء المهملة الساکنة: منهل من مناهل مکّة، و هو فصل ما بین نجد و تهامة، و إنّما سمّیت بها، لزحمة الناس بها، و ذات عرق: جبل صغیر أو قلیل من الماء و قیل: إنّها کانت قریة فخربت. [لسان العرب ٥: ٣٣. تهذیب اللّغة ٨: ١٢٩].
برید البعث قال فی الوافی فی شرحه علی الحدیث: البعث بالموحدة ثمّ المهملة ثمّ المثلثة أوّل العقیق و هو بمعنی الجیش، کأنه بعث الجیش من هناک و لم نجده فی اللّغة اسماً لموضع. الوافی ١٢: ٤٨٣.