المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢٩ - السّابع المنزل الّذی یسکنه المکلّف
[السّابع: المنزل الّذی یسکنه المکلّف]
السّابع: المنزل الّذی یسکنه المکلّف، و هو میقات من کان منزله دون المیقات إلی مکّة، فإنّه یجوز له الإحرام من منزله و لا یلزم علیه الرّجوع إلی المواقیت (١).
______________________________
و فی روایة الشیخ قال: «قلت لأبی عبد اللّٰه (علیه السلام) و هو بمکّة من أین أُهلّ بالحج؟ ثمّ قال: و من المسجد بدل قوله من الکعبة» «١»، و ما فی روایة الشیخ أصح لأنّ الإحرام من الکعبة نادر جدّاً بل لا یتّفق.
و لکن الأحوط وجوباً أن یحرم من مکّة القدیمة و لا یکتفی بالإحرام من المحلّات المستحدثة المتّصلة بمکّة المکرّمة، و ذلک لما یستفاد من صحیحة معاویة بن عمار الواردة فی قطع التلبیة أنّ العبرة فیما یترتب علی مکّة من الأحکام بمکّة القدیمة، و لا عبرة بما أحدث الناس بمکّة و بما ألحقوا بها، ففی الصحیحة قال: «قال أبو عبد اللّٰه (علیه السلام): إذا دخلت مکّة و أنت متمتع فنظرت إلی بیوت مکّة فاقطع التلبیة و حد بیوت مکّة الّتی کانت قبل الیوم عقبة المدنیین، فإنّ الناس قد أحدثوا بمکّة ما لم یکن، فاقطع التلبیة» «٢».
(١) قد صرّح أکثر الأصحاب بأنّ من کان منزله أقرب إلی مکّة من المواقیت فمیقاته منزله و مسکنه و لا یجب علیه الرّجوع إلی المواقیت المعروفة، و عن المنتهی أنّه قول أهل العلم کافة إلّا مجاهد «٣». و تدل علی ذلک الأخبار المتکاثرة:
منها: صحیحة معاویة بن عمار الّتی ذکرت فیها جملة من المواقیت و جاء فیها «من کان منزله خلف هذه المواقیت ممّا یلی مکّة فوقته منزله» «٤».
و منها: صحیحة أخری لمعاویة بن عمار عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «من
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٣٩/ أبواب المواقیت ب ٢١ ذیل الحدیث ٢. التهذیب ٥: ٤٧٧/ ١٦٨٤.
(٢) الوسائل ١٢: ٣٨٨/ أبواب الإحرام ب ٤٣ ح ١.
(٣) المنتهی ٢: ٦٦٧، السطر ١٢.
(٤) الوسائل ١١: ٣٠٧/ أبواب المواقیت ب ١ ح ٢.