المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٢ - مسألة ٢٢٢ إذا جامع المحرم امرأته عالماً عامداً بعد الوقوف بالمزدلفة
[مسألة ٢٢٢: إذا جامع المحرم امرأته عالماً عامداً بعد الوقوف بالمزدلفة]
مسألة ٢٢٢: إذا جامع المحرم امرأته عالماً عامداً بعد الوقوف بالمزدلفة، فإن کان ذلک قبل طواف النِّساء وجبت علیه الکفّارة علی النحو المتقدِّم، و لکن لا تجب علیه الإعادة، و کذلک إذا کان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النِّساء، و أمّا إذا کان بعده فلا کفّارة علیه أیضاً (١).
______________________________
و إن کان واقعاً بعد الوصول إلی منی فغایة الافتراق بلوغ الهدی محلِّه أی یوم النحر، فتکون نسبة الطائفة الثانیة بعد تخصیصها بالطائفة الثالثة بالنسبة إلی الطائفة الأُولی عموماً و خصوصاً مطلقاً و ترجع نسبة التعارض إلی نسبة العام و الخاص بناءً علی انقلاب النسبة و أن أحد المطلقین المتعارضین إذا خصص بمخصص یلاحظ بعد التخصیص مع المطلق الآخر فتنقلب النسبة من التباین إلی العام و الخاص، فیکون الحاصل من ذلک أنّ الجماع إذا وقع قبل الوصول إلی منی کما إذا جامع فی مکّة أو فی طریقه ما بین مکّة و منی فغایة الافتراق یوم النفر و الرجوع إلی نفس المحل الّذی وقع فیه الجماع، فانّ الحاج إنّما یرجع یوم النفر إلی مکّة و المکان الّذی وقع فیه الجماع قبل منی، و أمّا إذا کان الجماع واقعاً بعد تجاوزه من منی إلی عرفات فغایة الافتراق بلوغ الهدی محلِّه، أی وقت النحر بمنی.
ثمّ إنّ الجماع قد یقع قبل الوصول إلی مکّة و بعد الإحرام، کما إذا فرضنا أنّ الحجّ کان حج إفراد، فطبعاً یرجع الحاج إلی مکان الحادث بعد تمامیة جمیع المناسک حتّی طواف الحجّ و سعیه، و أمّا إذا کان الجماع واقعاً فی حج التمتّع بعد الخروج من مکّة فیقضی المناسک من الوقوفین و یرجع إلی ذلک المکان و ینتهی الافتراق، و لا حاجة إلی إتیان بقیّة المناسک من الطّواف و السّعی فی حصول الافتراق، فانّ المنع یرتفع بالوصول إلی ذلک المکان، فانّ الظاهر من قضاء المناسک و الرجوع إلی مکان الحادث قضاء المناسک الّتی یأتی بها قبل الوصول إلی ذلک المکان، و لکن الأحوط استمرار الفصل إلی الفراغ من تمام أعمال الحجّ کالطواف و السعی.
(١) ما سبق فی مسألتنا المتقدِّمة کان لأحکام الجماع قبل الوقوف بالمزدلفة، و هذه