المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٦ - مسألة ١٥٢ کما لا یجوز للمتمتع الخروج من مکّة بعد تمام عمرته کذلک لا یجوز له الخروج منها
[مسألة ١٥٢: کما لا یجوز للمتمتع الخروج من مکّة بعد تمام عمرته کذلک لا یجوز له الخروج منها]
مسألة ١٥٢: کما لا یجوز للمتمتع الخروج من مکّة بعد تمام عمرته کذلک لا یجوز له الخروج منها فی أثناء العمرة، فلو علم المکلّف قبل دخول مکّة باحتیاجه إلی الخروج منها کما هو شأن الحملداریة فله أن یحرم أوّلًا بالعمرة المفردة لدخول مکّة فیقضی أعمالها ثمّ یخرج لقضاء حوائجه، و یحرم ثانیاً لعمرة التمتّع، و لا یعتبر فی صحّته مضی شهر من عمرته الاولی کما مرّ (١).
______________________________
(١) لا یخفی أنّ أکثر النصوص الناهیة عن الخروج من مکّة موردها بعد الانتهاء من أعمال عمرة التمتّع، و أمّا من کان مشغولًا بالعمرة فلا یکون مشمولًا لهذه النصوص.
و لکن الظاهر عدم الفرق فی الحرمة بین الخروج بعد الفراغ من أعمال عمرته و بین الخروج فی أثنائها، لإطلاق جملة أُخری من النصوص المانعة کصحیحة الحلبی و صحیحة حماد، فإنّ موضوع المنع فیهما هو الدخول إلی مکّة و لم یفرض فیهما الفراغ من العمرة.
ففی صحیح الحلبی «عن الرّجل یتمتع بالعمرة إلی الحجّ یرید الخروج إلی الطائف قال: یهل بالحج من مکّة و ما أُحب أن یخرج منها إلّا محرماً» «١».
و فی صحیح حماد «من دخل مکّة متمتعاً فی أشهر الحجّ لم یکن له أن یخرج حتّی یقضی الحجّ، فإن عرضت له حاجة إلی عسفان إلی أن قال-: خرج محرماً و دخل ملبیاً بالحج» «٢».
بل یمکن أن یقال: إنّ موضوع المنع فیهما هو الخروج أثناء العمرة، نظراً إلی قوله: «دخل مکّة متمتعاً» أو قوله: «الرّجل یتمتع بالعمرة إلی الحجّ» فإنّ هذا التعبیر ظاهر فی الاشتغال بأعمال عمرة التمتّع و عدم الفراغ منها، خصوصاً قوله «یتمتع» فإنّه فعل استقبالی یدلّ علی الاشتغال بالعمل فی الحال، بخلاف الفعل الماضی فإنّه یدل علی
______________________________
(١) الوسائل ١١: ٣٠٣/ أبواب أقسام الحجّ ب ٢٢ ح ٧.
(٢) الوسائل ١١: ٣٠٣/ أبواب أقسام الحجّ ب ٢٢ ح ٦.