المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٤ - مسألة ١٤٥ إذا أقام البعید فی مکّة فإن کانت إقامته بعد استطاعته و وجوب الحجّ علیه
نعم، قد تنقلب وظیفة المتمتع إلی الإفراد کما یأتی (١).
[مسألة ١٤٥: إذا أقام البعید فی مکّة فإن کانت إقامته بعد استطاعته و وجوب الحجّ علیه]
مسألة ١٤٥: إذا أقام البعید فی مکّة فإن کانت إقامته بعد استطاعته و وجوب الحجّ علیه وجب علیه حجّ التمتّع، و أمّا إذا کانت استطاعته بعد إقامته فی مکّة وجب علیه حجّ الإفراد أو القِران بعد الدخول فی السنة الثّالثة و أمّا إذا استطاع قبل ذلک وجب علیه حج التمتّع (٢)
______________________________
(١) فی المسألة ١٥٥ إن شاء اللّٰه فانتظر.
(٢) البعید قد یسکن مکّة المکرّمة بقصد المجاورة و قد یسکنها بقصد التوطّن و علی کل تقدیر قد یکون مستطیعاً فی بلده قبل أن یسکن مکّة و قد یستطیع فی مکّة فهذه صور أربع:
الاولی: أن یقیم البعید فی مکّة بقصد المجاورة و کانت استطاعته حاصلة فی بلده قبل أن یسکن مکّة و وجب علیه الحجّ فی بلده، ففی هذه الصورة یجب علیه التمتّع و لا ینقلب فرضه من التمتّع إلی الإفراد. و نحوها ما لو استطاع فی مکّة مدّة مجاورته و لکن استطاع قبل مضی سنتین من مجاورته، فإنّ هذا الفرض ملحق بمن استطاع فی بلده قبل مجاورته.
و یدلُّ علی ما ذکرنا: أنّ بعض الآیات الشریفة تدل علی تشریع الحکم بالحج علی جمیع المکلّفین من دون النظر إلی تعیین نوع منه علی صنف من أصناف المکلّفین کقوله تعالی ... وَ لِلّٰهِ عَلَی النّٰاسِ حِجُّ الْبَیْتِ ... «١» و لکن الآیة الأُخری کقوله سبحانه ... ذٰلِکَ لِمَنْ لَمْ یَکُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِی الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ ... «٢» و الرّوایات المفسّرة المبیّنة للآیة المحدّدة بالثمانیة و الأربعین میلًا دلّت علی أنّ الحجّ یختلف باختلاف الأماکن و الأصناف، و أنّ البعید بحد خاص حکمه التمتّع، و القریب و الحاضر فرضه الإفراد، فالمستفاد من الآیة و الرّوایات أنّ المکلّف علی قسمین:
______________________________
(١) آل عمران ٣: ٩٧.
(٢) البقرة ٢: ١٩٦.