المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٥ - مسألة ١١٦ إذا استأجر للحج البلدی و لم یعیّن الطریق کان الأجیر مخیراً فی ذلک
[مسألة ١١٦: إذا استأجر للحج البلدی و لم یعیّن الطریق کان الأجیر مخیراً فی ذلک]
مسألة ١١٦: إذا استأجر للحج البلدی و لم یعیّن الطریق کان الأجیر مخیراً فی ذلک (١) و إذا عیّن طریقاً لم یجز العدول منه إلی غیره (٢) فإن عدل و أتی بالأعمال فإن کان اعتبار الطریق فی الإجارة علی نحو الشرطیّة دون الجزئیّة استحقّ الأجیر تمام الأُجرة (٣) و کان للمستأجر خیار الفسخ، فإن فسخ یرجع إلی أُجرة المثل. و إن کان اعتباره علی نحو الجزئیّة کان للمستأجر الفسخ أیضاً (٤)
______________________________
البلدی فتوزع الأُجرة علیهما بالنسبة.
و ربما یقال بأنّه و إن لم یستحق اجرة المسمّی و لکنّه یستحق اجرة المثل لما أتی به من المقدّمات کالسفر إلی المدینة المنوّرة مقدّمة للحج لاحترام عمل المسلم نظیر استحقاق اجرة المثل فی الإجارة الفاسدة.
و الجواب: أنّه لا یقاس المقام بباب الإجارة الفاسدة، لأن إتیان العمل المستأجر علیه فی الإجارة الفاسدة مستند إلی أمر المستأجر و ذلک موجب للضمان، فإنّ العمل الصادر من الأجیر یوجب ضمان المسمّی لو کانت الإجارة صحیحة و یوجب ضمان المثل إذا کانت الإجارة فاسدة، لأنّ العمل وقع بأمر المستأجر و ذلک موجب للضمان عند العقلاء، و هذا بخلاف المقام فإنّ إتیان المقدّمات لم یکن بأمر من المستأجر و إنّما یأتی الأجیر بها اختیاراً لغرض وصوله إلی ما استؤجر علیه، نظیر ما لو استأجر للصلاة فتوضأ أو اغتسل الأجیر ثمّ عجز عن أداء الصلاة أو مات، فإنّه لا یستحق اجرة المثل لوضوئه أو غسله.
(١) إذ لا موجب للتعیین.
(٢) بمقتضی عقد الإجارة.
(٣) لإتیانه بمتعلّق الإجارة، و الشرط لا یوجب تقسیط الثمن بالنسبة إلیه، و إنّما یوجب الخیار عند التخلّف للمستأجر، فإن فسخ یرجع الأجیر إلی أُجرة المثل، و أمّا اجرة المسمّی فلا یستحقها الأجیر لانفساخ الإجارة، و أمّا اجرة المثل فیستحقها علی المستأجر لأنّ العمل صدر بأمره.
(٤) لأنّ المفروض أنّ الأجیر لم یسلّم العمل الّذی صار ملکاً للمستأجر فیثبت له