المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ٢٢٥ إذا جامع المحرم امرأته جهلًا أو نسیاناً صحّت عمرته و حجّه
[مسألة ٢٢٥: إذا جامع المحرم امرأته جهلًا أو نسیاناً صحّت عمرته و حجّه]
مسألة ٢٢٥: إذا جامع المحرم امرأته جهلًا أو نسیاناً صحّت عمرته و حجّه، و لا تجب علیه الکفّارة، و هذا الحکم یجری فی بقیة المحرمات الآتیة الّتی توجب الکفّارة، بمعنی أن ارتکاب أیّ عمل علی المحرم لا یوجب الکفّارة، إذا کان صدوره منه ناشئاً عن جهل أو نسیان (١).
______________________________
و الحاصل الحکم فی المقام مختص بالمورد المذکور، و هو ما إذا کان الزوج محرماً أوّلًا ثمّ أحل و جامع زوجته المحرمة، سواء کانت مطاوعة أم مکرهة، و أمّا إذا کان الرجل غیر محرم أصلًا فالحکم علی القاعدة کما عرفت.
(١) جمیع ما ذکرناه من الأحکام المترتبة علی الجماع من الکفّارة و فساد الحجّ و العمرة و إتیان الحجّ أو العمرة فی السنة القادمة أو الشهر القادم یختص بصورة العلم و العمد، و أمّا إذا کان جاهلًا بالتحریم أو کان ناسیاً عن إحرامه أو صدر منه خطأ صحّت عمرته و حجّه و لا یجب علیه شیء، للروایات الکثیرة الواردة فی باب الإحرام، منها صحیحة زرارة المتقدِّمة «١» و لصحیح عبد الصمد الوارد فی من کان محرماً و علیه قمیصه و کان جاهلًا، فحکم (علیه السلام) بصحة حجّه و أنّه لیس علیه شیء ثمّ قال (علیه السلام): أیّ رجل رکب أمراً بجهالة فلا شیء «٢».
و ربما یقال بعدم شمول هذه الروایات الجماع قبل السعی فی العمرة المفردة، نظیر قواطع الصلاة فإنّها توجب بطلان الصلاة و لو صدرت خطأ أو جهلًا، و حدیث الرفع إنّما یرفع الآثار المترتبة علی الفعل المنافی من الکفّارة و نحوها، و لا یوجب صحّة العمل المأتی به الفاقد للشرط أو الواجد لمانع من الموانع، و لذا لو ترک جزءاً من أجزاء الواجب، أو أتی بقاطع من القواطع و لو جهلًا لا یحکم بصحّة عمله و صلاته بحدیث الرفع، و وجوب الإعادة و القضاء من آثار عدم الإتیان بالمأمور به لا من آثار
______________________________
(١) فی ص ٣٦٣، الوسائل ١٣: ١١٢/ أبواب کفارات الاستمتاع ب ٣ ح ٩.
(٢) الوسائل ١٢: ٤٨٨/ أبواب تروک الإحرام ب ٤٥ ح ٣.