المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٧ - الثّانی العقل
[الثّانی: العقل]
الثّانی: العقل، فلا تجزئ استنابة المجنون (١) سواء فی ذلک ما إذا کان جنونه مطبقاً أم کان أدواریّاً، إذا کان العمل فی دور جنونه، و أمّا السّفیه فلا بأس باستنابته (٢).
______________________________
خصوص نیابة الحجّ و غیره من العبادات عن المیّت ما یشمل بإطلاقه نیابة الصبی عن المیّت کصحیحة معاویة بن عمار «ما یلحق الرّجل بعد موته؟ فقال: و الولد الطیب یدعو لوالدیه بعد موتهما، و یحجّ و یتصدّق و یعتق عنهما و یصلّی و یصوم عنهما» «١» فإنّها مطلقة تشمل عموم الولد کبیراً و صغیراً، و لا نحتمل اختصاص صحّة نیابته بالوالدین.
و کذا ورد النص فی النیابة عن الحی ما یشمل بإطلاقه الصبی کما فی معتبرة یحیی الأزرق «من حجّ عن إنسان اشترکا» «٢» فإنّ إطلاق قوله «من حجّ» یشمل الصبی و الظاهر من التعبیر «عن إنسان» هو الحی. و أمّا السند فلا بأس به، لأنّ یحیی الأزرق و إن کان مشترکاً بین الثقة و غیره، و لکن الظاهر انصرافه إلی یحیی بن عبد الرّحمٰن الثقة، لأنّه من مشاهیر الرواة و ممّن له کتاب.
و أمّا الاشتراط بإذن الولی، فإن کانت النیابة بالإجارة کما هو الغالب فلتوقف صحّة معاملاته علی إذن الولی، و إن کانت بالتبرّع فلأجل أنّ استیفاء منافع الصبی بدون إذن الولی غیر جائز کما هو واضح.
(١) لانتفاء القصد منه، فلا یقع عمله عبادة و الأمر فی ذلک واضح.
(٢) لإطلاق الأدلّة و تحقق القصد منه، و مجرد الحجر علی أمواله لا یمنع من نیابته لعدم المنافاة بین الأمرین.
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٤٤٥/ أبواب الاحتضار ب ٢٨ ح ٦.
(٢) الوسائل ١١: ١٦٥/ أبواب النیابة فی الحجّ ب ١ ح ٧.