المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٩ - مسألة ٩٦ إذا أوصی بالحجّ و عیّن اجرة لا یرغب فیها أحد
[مسألة ٩٥: إذا أوصی بالحج و عیّن شخصاً معیّناً لزم العمل بالوصیّة]
مسألة ٩٥: إذا أوصی بالحج و عیّن شخصاً معیّناً لزم العمل بالوصیّة (١) فإن لم یقبل إلّا بأزید من اجرة المثل أُخرج الزائد من الثلث، فإن لم یمکن ذلک أیضاً استؤجر غیره بأُجرة المثل.
[مسألة ٩٦: إذا أوصی بالحجّ و عیّن اجرة لا یرغب فیها أحد]
مسألة ٩٦: إذا أوصی بالحجّ و عیّن اجرة لا یرغب فیها أحد، فإن کان الموصی به حجّة الإسلام لزم تتمیمها من أصل الترکة (٢) و إن کان الموصی به غیرها بطلت الوصیّة (٣) و تصرف الأُجرة فی وجوه البر (٤).
______________________________
و منه یعلم أنّه لو شکّ فی أنّ الموصی به حجّة الإسلام أو غیرها فلا یخرج من الأصل، إذ لم یحرز موضوع وجوب الخروج من الأصل، و الأصل عدم تعلّق الوصیّة بحجّ الإسلام.
(١) و تعیّن استئجاره بأُجرة المثل، لأنّ الّذی یجب إخراجه من أصل المال إنّما هو بدل الحجّ المتعارف و هو اجرة المثل، و أمّا الزائد فلا موجب لخروجه من الأصل، بل یخرج الزائد من الثلث إن وفی به، و إلّا تبطل الوصیّة باستئجار هذا الشخص المعیّن و استؤجر غیره بأُجرة المثل.
(٢) لما عرفت من خروجها من أصل المال، أوصی بها أو لم یوص.
(٣) لتعذّر العمل بالوصیّة بالنسبة إلی استئجار الحجّ، و لا یلزم تتمیم الأُجرة من الأصل، لما عرفت من أنّ الخارج من الأصل إنّما هو حجّة الإسلام، و أمّا غیرها من أقسام الحجّ فلا یخرج من الأصل.
________________________________________
(٤) بمقدار الثلث، لما تقدّم من أنّ الوصیّة فی الحقیقة تنحل إلی أمرین حسب المتفاهم العرفی: إیصال الثواب إلیه بنحو خاص و مطلق عمل الخیر، فإذا تعذّر الأوّل لا موجب لسقوط الثّانی، فإنّ المال بمقدار الثلث باق علی ملک المیّت فلا بدّ من صرفه إلی جهات المیّت و شؤونه، و لا مقتضی لرجوع المال إلی الورثة.